زيارة ولي العهد السعودي لواشنطن: تعزيز الشراكة الاستراتيجية واستثمارات بـتريليون دولار

نظّم البيت الأبيض استقبالًا مهيبًا للأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي، في خطوة تعكس أهمية المملكة كحليف استراتيجي للولايات المتحدة، وسط تغييرات إقليمية كبيرة قد تفضي إلى نظام أمني جديد للشرق الأوسط. واستقبل الرئيس الأميركي دونالد ترامب الأمير عند البوابة الجنوبية للبيت الأبيض على سجادة حمراء، بحضور أبرز الوزراء وحرس الشرف، بينما حلّقت 6 مقاتلات ترحيبًا بالضيف، وزُيّنت ساحة لافاييت بالأعلام السعودية إلى جانب الأميركية.

خلال اللقاء في المكتب البيضوي، أكّد ترامب على أهمية العلاقات السعودية – الأميركية واعتبر استثمار تريليون دولار من المملكة في الولايات المتحدة معززًا للأمن القومي الأميركي. من جانبه، شدّد ولي العهد على استمرار الاستثمارات السعودية في الولايات المتحدة واعتبار التعاون بين البلدين مفتوحًا بلا حدود، مع التركيز على الاقتصاد، التكنولوجيا، الدفاع، والذكاء الاصطناعي.

تطرّق الطرفان إلى ملفات عدة، بينها:

  • الاتفاق الدفاعي بين البلدين وتزويد السعودية بمقاتلات “أف 35”.
  • البرنامج النووي السعودي المدني وسبل نقل التكنولوجيا الأميركية المتقدمة.
  • الملف الإيراني ووسائل إحلال السلام في المنطقة، بما في ذلك غزة وسوريا.
  • انضمام المملكة إلى اتفاقات أبراهام مع الالتزام بمسار حل الدولتين للفلسطينيين والإسرائيليين.

كما تناول ولي العهد دور السعودية في دعم الجهود الأميركية لإبرام اتفاق جيد مع إيران، وشرح موقف بلاده بشأن هجمات 11 أيلول 2001، مؤكّدًا أن الهدف كان إضعاف العلاقات السعودية – الأميركية.

وشملت الزيارة غداء عمل وعشاء رسمي، في حين أشار مجلس الوزراء السعودي إلى أن الزيارة تهدف إلى تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين البلدين، بما يتوافق مع أهداف رؤية السعودية 2030. وذكرت وكالة “واس” أن حجم التبادل التجاري بين المملكة وأميركا تجاوز 500 مليار دولار خلال العقد الماضي، ما يجعل الولايات المتحدة ثاني أكبر شريك تجاري للسعودية.

من المتوقع أن يركز منتدى الاستثمار السعودي – الأميركي على مجالات التكنولوجيا والطاقة والذكاء الاصطناعي والرعاية الصحية والسياحة، بمشاركة كبار التنفيذيين من شركات عالمية مثل شيفرون، كوالكوم، غوغل، جنرال ديناميكس، فايزر، آي بي أم، أرامكو وغيرها.

وأكّد الرئيس التنفيذي لمجلس الأعمال السعودي – الأميركي، تشارلز حلّاب، أن الشركات الأميركية مهتمة بتقديم خبراتها وابتكاراتها لدعم أهداف رؤية السعودية 2030، ما يعكس الثقة في توجه المملكة نحو تنويع الاقتصاد وتعزيز القدرة التنافسية العالمية.

تقاطعت مصالح أميركا والسعودية في ظل بيئة جيوسياسية متوترة، فيما يبقى مسار انضمام المملكة إلى اتفاقات أبراهام مرتبطًا بتحقيق حل الدولتين للفلسطينيين ووضع أسس مستدامة للسلام في المنطقة

شارك المقال

WhatsApp
Facebook
Twitter
Email
Telegram
Print

مواضيع ذات صلة:

Scroll to Top