
أكد رئيس الحكومة نواف سلام، في الجلسة الختامية لمؤتمر “بيروت 1”، أنّ “تحقيق الأمن والاستقرار هو المدخل الأساسي لنهضة لبنان وجذب الاستثمارات، وهذا لا يتحقق إلا من خلال بسط سلطة الدولة الشرعية على كامل الأراضي اللبنانية”.
وأضاف: “لبنان عاد إلى العالم العربي، والعالم العربي بدأ يعود إلى لبنان، ونأمل أن يُرفع قريبًا الحظر عن الصادرات اللبنانية”، معلنًا أنّ “غدًا سيتم تدشين أجهزة السكانير في مرفأ بيروت، وأنا واثق بأن الأشقاء العرب سيعودون إلى الاستثمار في لبنان”.
وأشار سلام إلى أنّ “لبنان لا يزال بلد الفرص الواعدة، وقد بدأنا مسيرة الإصلاح، لكن الطريق لا يزال طويلًا، ويجب استكمال الخطوات المطلوبة”، مشددًا على أنّ “الاتفاق مع صندوق النقد الدولي لا يجوز التراجع عنه، فهو لا يقدّم فقط الدعم المالي، بل يمنح لبنان شهادة ثقة تفتح الباب أمام الاستثمارات، والإصلاحات التي يطلبها الصندوق هي بالأساس إصلاحات يحتاجها لبنان نفسه، وفي مقدمتها قانون الانتظام المالي ومجموعة من الإصلاحات الاقتصادية الأخرى”.
وتابع: “لقد وضعنا البلد على سكة جديدة، وهناك عمل جدي لبسط سلطة الدولة على كامل أراضيها، وسنواصل هذه المسيرة، مع الالتزام بإجراء الانتخابات النيابية في مواعيدها”.
ولفت إلى أنّه “تم إقفال أكثر من 30 مصنع كبتاغون خلال شهر واحد، كما اتُخذت إجراءات أمنية صارمة في مطار بيروت”.
وفي ما يخص الودائع، قال سلام: “كنت أول من أعلن رفضي لشطب الودائع، كما أن المقترحات السابقة التي كانت تتحدث عن استردادها خلال عشر سنوات أو أكثر غير مقبولة، خصوصًا لأصحاب الودائع الصغيرة. الجميع سيحصل على أمواله ضمن فترات منطقية، مع التمييز بين الودائع المشروعة وتلك الناتجة عن الفساد أو تجارة المخدرات، فهذه الأخيرة يجب ألا تُرد، بل على أصحابها أن يُحاسبوا ويدخلوا السجن”
وختم مؤكدًا أنّ “لبنان يعاني أزمة ثقة بين المواطن والدولة، وكذلك مع العالم العربي والمجتمع الدولي، وحكومتنا تعمل بجد لاستعادتها، والمشاركة السعودية في المؤتمر تمثل مؤشرًا إيجابيًا على بدء عودة الثقة بلبنان”
