مخيم عين الحلوة والضغط الإسرائيلي على لبنان: تحليل ناجي ملاعب

أوضح العميد المتقاعد ناجي ملاعب أنّ الاستهداف الإسرائيلي لمخيم عين الحلوة، أمام مسجد وبكثافة أسفرت عن مقتل 13 شخصاً وإصابة آخرين، يحمل رسائل متعددة في اتجاهات مختلفة.

وأشار ملاعب، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، إلى أنّ الهدف الأساسي هو رد مباشر على موقف حركة حماس بعد صدور قرار مجلس الأمن بالموافقة على خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، مشدّداً على أنّ حماس رفضت الخطة بشكل مشروط، مؤكدة أنها لن تسلّم سلاحها إلا لسلطة فلسطينية لإدارة غزة. وأضاف أنّ مجرد ظهور الخبر إعلامياً أعطى إسرائيل ذريعة لمهاجمة المخيم.

ولفت إلى أنّ الاستهداف يتماشى مع النمط الإسرائيلي المتكرر في الضفة الغربية وقطاع غزة، الذي يركز على المخيمات لزيادة عدد الضحايا وإضعاف البيئة اللاجئة، كما حصل في مخيمات مثل جباليا. وأوضح أنّ مخيم عين الحلوة يقع في صلب هذا النمط، حيث تتعامل إسرائيل مع المخيمات باعتبارها بيئات يجب ضربها وإضعافها.

وأشار ملاعب إلى أنّ الاستهداف الأخير يحمل رسالة للسلطة اللبنانية مفادها أنّ السلاح داخل المخيمات ما زال موجوداً، وأن هناك خلايا وعناصر مدرّبة، وهو ما يتقاطع مع الضغوط الأميركية على الدولة اللبنانية، مثل إلغاء زيارة قائد الجيش إلى واشنطن.

كما توقف ملاعب عند الاستهداف الذي طال سيارة قرب بلدة الطيري في الجنوب، وتضررت خلفها حافلة تقل طلاباً، واعتبر أنّه جزء من سياسة الضغط النفسي والتصعيد المعنوي على المجتمع الجنوبي، ضمن منظومة استهداف تشمل البنى التحتية واللوجستيات والمساكن الآمنة. وأضاف أنّ هذا الضغط يتقاطع مع طلب لجنة الميكانيزم الدولية من الجيش اللبناني دخول المنازل في الجنوب وتفتيشها، مشيراً إلى أنّه يعكس مرحلة جديدة من التصعيد الإسرائيلي متعدد المستويات.

المصدر: صحيفة الشرق الأوسط

شارك المقال

WhatsApp
Facebook
Twitter
Email
Telegram
Print

مواضيع ذات صلة:

Scroll to Top