بيت ليف يعبّر عن تصعيد ميداني وإسرائيلي في الجنوب اللبناني

تحوّل ما يجري في الجنوب اللبناني من تبادل محدود للنار إلى اختبار سياسي وميداني معقد، يتجاوز حدود قرية صغيرة مثل بيت ليف ليشكل مرحلة متقدمة ضمن المسار التصعيدي الذي تتبعه إسرائيل منذ أسابيع.

وجاء انتشار الجيش اللبناني مساء الأربعاء داخل القرية بعد تحذيرات إسرائيلية بشأن وجود عشرات البنى التحتية العسكرية لـ”حزب الله” بين منازل المدنيين، مشهدًا يعكس ارتفاع مستوى التوتر والمواجهة.

وأشار المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، إلى أن النشاط العسكري للحزب داخل بيت ليف يمثل خرقًا خطيرًا للتفاهمات مع إسرائيل، مع استغلال المدنيين لتعزيز أنشطة الحزب، مؤكدًا أن إسرائيل ستراقب هذه الخروقات وتعمل على إزالة أي تهديد.

ويرى خبراء أن الرسائل الإسرائيلية لا تقتصر على بيت ليف فقط، بل تمتد إلى قرى الجنوب الأخرى، بالتوازي مع الضربات الجوية التي طالت بلدات عدة مثل شحور ودير كيفا وطيرفلسيه وعيناتا.

العميد الركن المتقاعد خليل الحلو أكد أن ما حدث في بيت ليف يمثل مرحلة جديدة من الضغط الميداني، موضحًا أن إسرائيل تسعى لفرض وقائع بالنار والتهديد، بينما يعيش الأهالي تحت ضغط الخوف، ويلجأ بعضهم إلى الجيش للتدخل. وأكد أن الجيش لا يمكنه دخول المنازل إلا بجرم مشهود أو إشارة قضائية، ولا يجوز تحميل المؤسسة وحدها المسؤولية.

وأشار الحلو إلى أن التصعيد يرتبط بالتحولات الإقليمية، حيث تعمل الولايات المتحدة على وضع إطار واضح للتسوية اللبنانية مع التأكيد على تنفيذ القرار 1701، محذرًا من أن عدم التنفيذ قد يضع لبنان في مواجهة ثلاثية مع: الولايات المتحدة، إسرائيل، والعمق العربي.

ويشير الحلو إلى أن إسرائيل تسعى اليوم إلى تصعيد جوي أكبر دون التوجه لعملية برية واسعة، معتبرًا أن أي مسار آخر خارج تنفيذ القرار 1701 سيضع لبنان أمام سيناريوهات خطيرة تهدد الاستقرار الداخلي والاقتصادي والاجتماعي.

المصدر: صحيفة الشرق الأوسط

شارك المقال

WhatsApp
Facebook
Twitter
Email
Telegram
Print

مواضيع ذات صلة:

Scroll to Top