
أكّد رئيس مجلس النواب نبيه برّي أنّ “الاعتداء على حارة حريك يُشكّل تطوّراً بالغ الخطورة، إذ أعاد الضاحية الجنوبية والعاصمة بيروت إلى دائرة الاستهدافات الإسرائيلية”، مشيراً إلى أنّ “هذا الاعتداء يثبت أنّه لا توجد ضمانات حقيقية لحماية العاصمة وضاحيتها، في ظلّ تمادي العدو الإسرائيلي وتفلّته من أي ضوابط أو التزامات”.
ولفت برّي إلى أنّ “طبيعة الهجوم الأخير تنذر بإمكانية تصعيد وتوسّع العدوان الإسرائيلي في المرحلة المقبلة، في وقت تكتفي لجنة الميكانيزم بمراقبة الجيش اللبناني وتتجاهل خروق جيش الاحتلال لاتفاق وقف الأعمال العدائية”.
وأضاف أنّ “إسرائيل تستغلّ الواقع الداخلي الهشّ والانقسامات السياسية في لبنان لتخدم مصالحها”، معرباً عن استغرابه من تصريحات رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع حيال الاعتداء الأخير، “في وقت نحن بأمسّ الحاجة إلى التكاتف والوحدة، لأنّ تماسك الجبهة الداخلية هو السلاح الأقوى في مواجهة العدوان”.
وأشار برّي إلى أنّ “هناك في الداخل والخارج من يهاجم الجيش اللبناني لأنه اتخذ الموقف الصائب بعدم الانجرار إلى مواجهة داخلية، والبعض لا يخفي تحريضه على المؤسسة العسكرية وقائدها بسبب هذا الموقف الوطني المسؤول”.
وفي ما يتعلّق بالمبادرة المصرية، قال: “سننتظر ما سيحمله معه وزير الخارجية المصري خلال زيارته إلى بيروت الأربعاء المقبل”.
أما في ما يخصّ السجالات حول قانون الانتخابات النيابية، فشدّد برّي على أنّ “القانون النافذ هو الذي سيُعتمد”، معتبراً أنّ “إعطاء صفة العجلة لمشروع القانون الذي قدّمته الحكومة يشكّل فضيحة موصوفة”، موضحاً أنّ “قانون الانتخاب من القوانين الدستورية التي لا تُدرج في خانة الاستعجال، بل تتطلّب نقاشاً معمّقاً لأنها تتصل بإعادة تكوين السلطة”.
وأضاف: “صفة العجلة تُطبّق على المادة الواحدة، فيما مشروع الحكومة يتضمّن مواد متعدّدة، لذا يجب أن يسلك المسار القانوني عبر إحالته إلى لجنة نيابية أو إلى اللجان المشتركة لدراسته”.
وعند سؤاله عن تصريحات جعجع حول خوفه من الديمقراطية، أجاب برّي مازحاً: “شو بدّك… قلبي مقطوع”.
وختم بالإشارة إلى أنّ “152 ألف مغترب سجّلوا أسماءهم للاقتراع في الانتخابات المقبلة ضمن الدائرة 16 المخصّصة للمغتربين، ومن يرغب منهم بالحضور إلى لبنان للإدلاء بصوته فأهلاً وسهلاً به”
المصدر: الجمهورية
