
تتابع الأوساط السياسية اللبنانية بحذر شديد التصعيد الإسرائيلي المتجدّد الذي دخل مرحلة نوعية جديدة عبر استهداف الضاحية الجنوبية واغتيال رئيس أركان حزب الله هيثم الطبطبائي، في خطوة تعتبرها بعض المصادر خرقًا واضحًا للخطوط الحمر التي أعيد رسمها مؤخرًا بوساطة أميركية، عقب قرار الحكومة اللبنانية سحب السلاح غير الشرعي من كامل الأراضي اللبنانية وتكليف الجيش اللبناني تنفيذ هذا القرار ورفع تقرير شهري عن مراحل تطبيقه، بحسب ما ذكرت جريدة الأنباء الإلكترونية.
وترى المصادر أنّ هذه العملية تحمل رسائل سياسية وأمنية متعددة في مواجهة المبادرة الأخيرة لرئيس الجمهورية العماد جوزاف عون التي أعلنها في خطاب عيد الاستقلال، حيث جدّد فيها التزامه حصر السلاح بيد الدولة، ودعا المجتمع الدولي إلى التدخل الفوري لوقف الاعتداءات الإسرائيلية المستمرة منذ وقف إطلاق النار في 27 تشرين الثاني 2024.
وأضافت المصادر أنّ إسرائيل كرّرت السيناريو ذاته الذي اعتمدته قبل أسابيع، عندما طرح الرئيس عون مبادرته التفاوضية الأولى، فجاء ردّها بالنار عبر قصفٍ عنيفٍ استهدف البقاع والجنوب. واليوم، وبعد يومين فقط من إطلاقه مبادرة جديدة تهدف إلى إرساء حلٍّ مستدام للأزمة وتثبيت الاستقرار، جاء الرد الإسرائيلي مجدداً عبر ضرب الضاحية الجنوبية، في مؤشر واضح على رفض تل أبيب لأيّ مسار سياسي يسعى إلى تهدئة شاملة.
المصدر: جريدة الأنباء الكويتية
