العميد فادي داود: استهداف الطبطبائي يفتح باب «جنون جوي» إسرائيلي ويزيد مخاطر التصعيد

اعتبر العميد الركن المتقاعد فادي داود أن استهداف إسرائيل للضاحية الجنوبية في بيروت يعزّز احتمال تصعيد واسع، مشيراً إلى أن الهدف الفعلي من العملية لم يكن رمزية الضاحية بقدر ما كان اغتيال الرجل الثاني في حزب الله هيثم علي الطبطبائي. ولفت داود في مقابلة مع صحيفة «الأنباء» الكويتية إلى أن إسرائيل كانت مستعدة لتنفيذ الاغتيال أينما وُجد الطبطبائي، وأن تواجده في الضاحية سمح للطائرات الإسرائيلية بالتحرك بناءً على معلومات استخباراتية وتنفيذ الضربة.

وحذّر داود من أن اغتيال الطبطبائي لن تمثّل نهاية الأهداف الإسرائيلية، بل قد يشهد المسار تصعيدًا متدرجًا قد يتجاوز استهداف البنى العسكرية إلى مؤسسات رسمية، مستشهداً بتصريحات صحفية إسرائيلية وتحضيرات حكومية توحي بتوجه نحو ضربات أقوى.

وأكد أن حربًا برية شاملة تبدو غير واردة لعدم توافر عناصرها، وأن الاحتمال الأبرز هو تكثيف الضربات الجوية الإسرائيلية، والتي تعتقد تل أبيب بأنها تحقق الأهداف النوعية المرجوة. وأضاف أن إسرائيل غير مرجّحة أن تستجيب الآن لدعوة رئيس الجمهورية للتفاوض إلا بعد إضعاف خصمها وفرض شروطها، كما فعلت سابقًا مع حماس في غزة.

وأشار داود إلى أن حزب الله يتبع حالياً سياسة الصبر الاستراتيجي بسبب الخسائر الكبيرة في صفوفه وعلى المستويين التنظيمي والمالي، وأن أي ردّ مسرع من الحزب أو من إيران قد يكون هدية لإسرائيل. وختم بالتحذير من خطر انفلات الأمور ودخول لبنان الرسمي في مواجهة عسكرية واسعة إذا فقدت الساحة عناصر التهدئة، معبراً عن قلقه من سيناريو “فتح فم التنين” إن انتهت الضوابط

المصدر: الأنباء – الكويتية

شارك المقال

WhatsApp
Facebook
Twitter
Email
Telegram
Print

مواضيع ذات صلة:

Scroll to Top