
رأى مصدر نيابي بيروتي في تصريح لصحيفة «الأنباء» الكويتية أنّ التصعيد العسكري الإسرائيلي الأخير على الضاحية الجنوبية شكّل رسالة شديدة اللهجة تجاوزت كل الخطوط الحمر، وجاء في توقيت حساس يعيد رسم قواعد جديدة بعد مرور عام على اتفاق وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل.
وأوضح المصدر أنّ استهداف قلب الضاحية يحمل دلالات خطيرة، إذ يمثّل ضغطًا مباشرًا على الدولة اللبنانية للإسراع في اتخاذ القرار المناسب بين التفاوض أو مواجهة التصعيد الواسع، معتبرًا أن المرحلة الحالية تشكّل امتحانًا مصيريًا للحكومة في كيفية حماية لبنان من النيات الإسرائيلية.
وأشار إلى أنّ المبادرات العربية والدولية التي تُبحث حاليًا تركّز أولاً على سحب السلاح غير الشرعي ضمن جدول زمني محدد قبل نهاية السنة، يليها العمل على معالجة الأوضاع الاقتصادية وإعادة الإعمار، مؤكّدًا أن المجتمع الدولي يريد خطوات عملية لا شعارات.
وأضاف أن إنهاء حالة السلاح المنفلت أصبح أولوية على الساحة اللبنانية، لأن البديل سيكون الأسوأ على المستويات السياسية والعسكرية والاقتصادية، داعيًا الدولة إلى التعاطي مع الملف بجدّية وتسريع الخطوات المطلوبة. وأشار إلى أن الوقت لا يصبّ في مصلحة لبنان، وأن الرهان على تبدّل الظروف الإقليمية أو الدولية ليس خيارًا واقعيًا.
وفي سياق جانبي، علّق المصدر على هطول الأمطار بالقول: “أتى الخير بعد طول انتظار، ولا بأس بمشهد الطرقات العائمة”، في إشارة إلى الفوضى المزمنة في البنى التحتية اللبنانية.
المصدر: الأنباء – الكويتية
