تحرّك مصري دبلوماسي مكثّف في بيروت لمنع التصعيد بين لبنان وإسرائيل

بدأ وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي زيارة إلى بيروت، الأربعاء، بعد يوم من اتصال هاتفي جمع الرئيسين المصري عبد الفتاح السيسي واللبناني جوزيف عون، في إطار مساعٍ مصرية متواصلة لاحتواء التوتر على الجبهة اللبنانية منذ اتفاق وقف إطلاق النار في غزة خلال تشرين الأول الماضي.

ويرى خبراء أن التحركات المصرية تمهّد لـ«وساطة فعالة» قد تساهم في منع التصعيد الإسرائيلي وإعادة الاستقرار إلى ما قبل حرب السابع من أكتوبر، عبر جهود سياسية ودبلوماسية واستخباراتية متكاملة.

وتأتي الزيارة قبل مرور عام على اتفاق وقف إطلاق النار الذي أنهى المواجهة بين إسرائيل و«حزب الله» في 27 تشرين الثاني 2024، رغم استمرار الخروقات الإسرائيلية، وآخرها مقتل القيادي في الحزب هيثم علي الطبطبائي في غارة على الضاحية الجنوبية. وأفادت وزارة الصحة اللبنانية بمقتل أكثر من 330 شخصاً وإصابة نحو 945 منذ دخول الاتفاق حيّز التنفيذ.

وفي مؤتمر صحافي من بيروت، أكد عبد العاطي أن القاهرة «تخشى من أي تصعيد جديد»، مشيراً إلى أن الرئيس السيسي وجّه رسالة لنظيره اللبناني تضمنت «التزام مصر بتقديم كل الدعم لتجنيب لبنان مخاطر الحرب».

من جانبه، أوضح السفير المصري السابق محمد حجازي أن الوضع في لبنان «حساس وخطير»، وأن القاهرة «تتحرك بدعم عربي ودولي لضبط إيقاع الأحداث»، فيما رأى المحلل اللبناني بشارة خير الله أن «التحركات المصرية تحظى بتأييد إقليمي ودولي واسع».

وتسعى القاهرة، عبر ما بات يُعرف بـ«المبادرة المصرية»، إلى تثبيت الهدوء على الحدود اللبنانية – الإسرائيلية، وسحب القوات الإسرائيلية من نقاط حدودية عدة، بالتنسيق مع الولايات المتحدة والأطراف المعنية.

وأكدت الرئاسة المصرية عقب الاتصال بين السيسي وعون دعمها سيادة لبنان وضرورة حصر السلاح بيد الدولة، وهو ما ثمّنه الرئيس عون، مشدداً على التزام لبنان بهذا المبدأ.

هذه الجهود المتصاعدة، وفق مراقبين، تعكس دوراً مصرياً جاداً ومتقدّماً يسعى لترسيخ التهدئة وتجنّب انزلاق لبنان إلى مواجهة جديدة.

المصدر: صحيفة الشرق الأوسط

شارك المقال

WhatsApp
Facebook
Twitter
Email
Telegram
Print

مواضيع ذات صلة:

Scroll to Top