
ُقد مساء أمس في متحف روبير معوض – زقاق البلاط لقاء تشاوري بعنوان “حياد لبنان الرسمي في إطار جامعة الدول العربية”، نظمه الوزير السابق ميشال فرعون والبروفسور أنطوان مسرّة، بمشاركة الرؤساء السابقين ميشال سليمان وتمام سلام وفؤاد السنيورة ممثلاً بالوزير السابق الدكتور خالد قباني، إلى جانب سفيرة النمسا فرانشيسكا هوسوفيتز فرنسينغ وبالتعاون مع جمعية “أداء” و”المؤسسة اللبنانية للسلم الأهلي الدائم”. كما حضر اللقاء مستشار رئيس الجمهورية الدكتور أنطوان صفير، الوزير السابق إبراهيم شمس الدين، الدكتور داوود الصايغ، وعدد من الشخصيات الفكرية والأكاديمية والإعلامية.
اللقاء جاء تمهيداً لإطلاق الجزء الثاني من كتاب “حياد لبنان واللبنانيين: إقفال لبنان الساحة والساحات”، وركز على صياغة خلاصة توليفية حول حياد لبنان الرسمي والشروط التطبيقية العملية للاستشرافية في السياسة والدبلوماسية والثقافة والتعليم وبناء الذاكرة الجماعية.
افتتح اللقاء بالنشيد الوطني، وألقى فرعون كلمة رحب فيها بالمشاركين، مؤكدًا على أن الحياد جزء من تراث وهوية لبنان، ويجب الاستفادة منه لحماية البلاد من الانجرار إلى الصراعات الإقليمية. وأوضح أن اللقاء يهدف إلى تطوير صياغة توليفية للحياد تؤسس لموقف وطني موحد، مع التركيز على حل مشكلة السلاح خارج الدولة وتطبيق الإصلاحات الضرورية.
من جهته، أشار البروفسور مسرّة إلى أن صياغة الحياد ترتكز على خطاب القسم، البيان الوزاري، وإعلان بعبدا، مؤكداً أن الهدف هو عدم استخدام لبنان كساحة لصراعات المحاور والالتزام بميثاق جامعة الدول العربية وقرارات الشرعية الدولية.
وتحدثت السفيرة النمساوية عن تجربة بلدها في اعتماد الحياد قبل 70 عامًا، مؤكدة أن الحياد أصبح ركيزة أساسية للشعب النمساوي رغم التطورات الدولية.
كما تناول الرؤساء السابقون والخبراء المشاركون الخطوات التطبيقية لإعلان بعبدا، وأهمية اعتماد الحياد كخيار دستوري وسياسي للحفاظ على الاستقرار الداخلي وتجنب التدخلات الخارجية.
وشدد المشاركون على أن الحياد ليس انعزالاً، بل استراتيجية الدولة للابتعاد عن الصراعات والحفاظ على سيادتها، مع التركيز على عدم الانضمام إلى الاتفاقات العسكرية أو قبول مساعدات من أطراف متصارعة، وعدم منح قواعد عسكرية لأي طرف، وعدم الالتزام بإيديولوجيات خارجية.
وأكد الرئيس عون دعمه لهذه المبادرات الأكاديمية الوطنية التي تهدف إلى تطوير البنية التشريعية وتعزيز التواصل بين الأفرقاء السياسيين والاجتماعيين والاقتصاديين، من أجل صياغة موقف وطني متماسك حول حياد لبنان
