لبنان بين تهديدات إسرائيلية وتحركات ديبلوماسية مكثفة بعد زيارة البابا

تعود الحركة السياسية في لبنان اعتباراً من الغد إلى نشاطها المعتاد، على وقع تصاعد التهديدات الإسرائيلية التي تزامنت مع اختتام زيارة البابا لاوون الرابع عشر إلى البلاد.

فقد رفعت وسائل الإعلام الإسرائيلية من مستوى تهديداتها، مشيرة إلى أن أي مواجهة مقبلة قد تشمل مناطق جديدة لم تطلها الحرب الأخيرة، ولا الغارات التي نفّذتها الطائرات الإسرائيلية منذ توقيع اتفاق وقف إطلاق النار في 27 تشرين الثاني 2024.

وفي ظل هذه الأجواء، تتكثّف الاتصالات الديبلوماسية اللبنانية مع الدول المعنية، سواء عبر اللقاءات المباشرة أو من خلال استقبال ممثلي الدول الأعضاء في مجلس الأمن، الذين سيشاركون في اجتماع لجنة الإشراف على وقف إطلاق النار، بحضور الموفدة الأميركية مورغان أورتاغوس.

وقال مرجع سياسي لصحيفة «الأنباء» الكويتية إنّ «زيارة وفد مجلس الأمن إلى بيروت تشكّل تطوراً استثنائياً ومناسبة للمسؤولين اللبنانيين لعرض الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة وعدم التزام تل أبيب ببنود القرار 1701، سواء لجهة الانسحاب الكامل من الأراضي اللبنانية أو لجهة وقف الغارات اليومية التي أوقعت نحو 1500 ضحية بين قتيل وجريح منذ بدء سريان الاتفاق».

وأشار المرجع إلى أن لبنان «أنجز التزاماته في ما يخص انتشار الجيش جنوب الليطاني ومصادرة مخازن الأسلحة وتعطيل نشاطها بالكامل، باستثناء المناطق التي ما تزال تحت الاحتلال الإسرائيلي»، لافتاً إلى أنّ الوفد الدولي سيبحث أيضاً المضايقات التي تتعرض لها قوات الأمم المتحدة في الجنوب، والتي وصلت إلى حد استهداف عناصرها واتهامها من قبل الجيش الإسرائيلي بأنها تزعزع الاستقرار في المنطقة.

من جهة أخرى، يعرض الجيش اللبناني الخميس المقبل تقريره الثالث والأخير أمام مجلس الوزراء في القصر الجمهوري، مؤكداً أنه أنجز مهمته جنوب الليطاني باستثناء المناطق المحتلة. وتشير مصادر مطلعة إلى أنّ الجيش لن يحتاج إلى تمديد إضافي بعد الأشهر الثلاثة التي نفّذ خلالها العملية، وهو يفرض الأمن في نطاق انتشاره بصورة طبيعية.

أما شمال الليطاني، فترجّح المصادر أن يواجه جمع السلاح هناك بعض الصعوبات خلال المهلة المحددة حتى نهاية السنة، مع تأكيد التوجّه الرسمي على احتواء هذا السلاح ومنع تحريكه أو انتشاره، كخطوة كافية في المرحلة الراهنة.

المصدر:

أحمد عزّ الدين – الأنباء الكويتية

شارك المقال

WhatsApp
Facebook
Twitter
Email
Telegram
Print

مواضيع ذات صلة:

Scroll to Top