زيارة مرتقبة لسفراء مجلس الأمن إلى لبنان وسوريا وسط تحولات سياسية وأمنية حاسمة

عشية بدء سفراء الدول الـ15 الأعضاء في مجلس الأمن الدولي زيارتهم إلى لبنان وسوريا يوم الثلاثاء، في خطوة وُصفت بأنها بالغة الأهمية للبلدين اللذين يمران بمرحلة انتقالية دقيقة، دعا الرئيس الأميركي دونالد ترامب إسرائيل إلى الحفاظ على «حوار قوي» مع دمشق، في ظل التوترات الناتجة عن التوغلات العسكرية الإسرائيلية داخل الأراضي السورية.

وفي هذا السياق، أعلن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن اتصالاً هاتفياً جرى بينه وبين ترامب مساء الاثنين، بحثا خلاله التطورات الإقليمية المتسارعة.

ويترأس الوفد الزائر المندوب الأستوني الدائم لدى الأمم المتحدة صامويل زبوغار، بصفته رئيس مجلس الأمن للشهر الحالي، ويضم في عضويته المندوبين الدائمين للولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وروسيا والصين، إلى جانب ممثلين عن الجزائر، الصومال، باكستان، الدنمارك، اليونان، غويانا، بنما، كوريا الجنوبية وسيراليون.

وأوضح زبوغار أن الهدف من الزيارة هو «إعادة بناء ثقة السوريين بالأمم المتحدة وتعزيز دعم العملية السياسية في البلاد»، مشيراً إلى أنّ المجلس يسعى إلى «إظهار حضور فعلي للأمم المتحدة على الأرض، وللتأكيد أن المسار السوري يجب أن يبقى بقيادة وطنية سورية».

مصادر دبلوماسية أكدت لصحيفة الشرق الأوسط أن السلطات اللبنانية والسورية اتخذت إجراءات أمنية مشددة لتأمين تحركات الوفد في بيروت ودمشق وعلى الطريق بينهما، إضافة إلى منطقة عمليات «اليونيفيل» في الجنوب اللبناني.

وتأتي هذه الزيارة قبل أيام من الذكرى السنوية الأولى لسقوط نظام الرئيس السوري السابق بشار الأسد، حيث من المقرر أن يلتقي الوفد الرئيس السوري أحمد الشرع ووزير الخارجية أسعد الشيباني وعدداً من المسؤولين والمجتمع المدني، مع احتمال الاستماع إلى إحاطة من نائبة المبعوث الأممي نجاة رشدي حول الخروقات الإسرائيلية في الجنوب السوري.

وفي أعقاب استقالة المبعوث الأممي غير بيدرسن في أيلول الماضي بعد سبع سنوات من دون تحقيق تسوية للنزاع، تسعى الأمم المتحدة لإعادة تثبيت دورها في سوريا، خصوصاً بعد رفع العقوبات عن الرئيس الشرع ووزير الداخلية أنس خطاب. ويدفع المندوب الأميركي مايك والتز باتجاه تعزيز الاستقرار ودعم عملية إعادة الإعمار بما يتماشى مع سياسة ترامب المعلنة تجاه سوريا.

أما في لبنان، فمن المقرر أن يلتقي السفراء الرئيس جوزيف عون، ورئيسي الحكومة نواف سلام والبرلمان نبيه بري، وقائد الجيش العماد رودولف هيكل، إلى جانب اجتماعات مع قادة آلية وقف الأعمال العدائية وقيادة «اليونيفيل» التي يُنتظر انتهاء مهامها نهاية عام 2027.

وتأتي هذه الزيارة وسط توترات متصاعدة على الجبهة اللبنانية – الإسرائيلية، حيث تواصل إسرائيل شنّ غارات ضد مواقع تزعم أنها تابعة لـ«حزب الله»، رغم اتفاق وقف الأعمال العدائية الموقع في تشرين الثاني 2024

شارك المقال

WhatsApp
Facebook
Twitter
Email
Telegram
Print

مواضيع ذات صلة:

Scroll to Top