
تضاربت المعلومات حول ما إذا كانت الولايات المتحدة قد طلبت رسميًا من السلطات اللبنانية إعادة صاروخ إسرائيلي لم ينفجر خلال الغارة التي استهدفت القيادي في «حزب الله» هيثم الطبطبائي في الضاحية الجنوبية لبيروت في 23 تشرين الثاني الماضي. ففيما تحدثت وسائل إعلام إسرائيلية عن طلب عاجل من واشنطن إلى بيروت لاستعادة الصاروخ، أكّد الجيش اللبناني أنه لم يتلقَّ أي طلب مماثل.
وكان الجيش الإسرائيلي قد أطلق ستة صواريخ جو – أرض من طراز GBU-39B على مركز تابع لـ«حزب الله» في حارة حريك، ما أدى إلى مقتل الطبطبائي وأربعة من مرافقيه، في حين لم ينفجر أحد الصواريخ وتم توثيقه في صور انتشرت عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
صحيفة معاريف الإسرائيلية ذكرت أنّ الولايات المتحدة طلبت من الحكومة اللبنانية تسليم القنبلة الذكية التي لم تنفجر، خشية وقوعها في أيدي روسيا أو الصين نظرًا لتقنياتها العسكرية المتطورة. وأشارت إلى أنّ القنبلة من تصنيع شركة «بوينغ»، وتتميّز بدقّتها العالية وأنظمة التوجيه المتقدمة التي تعتبر من أسرار الصناعات الدفاعية الأميركية.
لكنّ مصدرًا عسكريًا لبنانيًا أوضح لصحيفة الشرق الأوسط أنّ الجيش «لم يتلقَّ أي طلب رسمي عبر لجنة الإشراف على تنفيذ اتفاق وقف الأعمال العدائية»، مؤكدًا أنّ الصاروخ تمت مصادرته فور الغارة وإبعاده عن المكان لاعتبارات السلامة العامة.
ولفت المصدر إلى أنّ هذه ليست المرة الأولى التي يتعامل فيها الجيش مع ذخائر من هذا النوع، إذ كان قد أتلف في كانون الثاني 2024 صاروخًا مماثلًا لم ينفجر خلال الغارة الإسرائيلية التي استهدفت القيادي في حركة «حماس» صالح العاروري في الضاحية الجنوبية. وأضاف: «الجيش يتعامل مع هذه الذخائر كما مع أي مواد غير منفجرة تُشكل خطرًا على المدنيين».
يُذكر أن الجيش اللبناني أتلف منذ بداية الحرب الإسرائيلية في تشرين الأول 2023 آلاف الذخائر غير المنفجرة في الجنوب، وضبط أكثر من 230 ألف قطعة سلاح وذخيرة منذ انتشاره جنوب الليطاني في نهاية تشرين الثاني 2024.
وفي موازاة ذلك، تصاعدت التهديدات الإسرائيلية ضد لبنان، إذ أعلن قائد المنطقة الشمالية في الجيش الإسرائيلي، رافي ميلو، أن القوات المنتشرة في الشمال «في حالة تأهّب قصوى»، مؤكّدًا أن الجيش «لن يسمح بترسّخ الإرهاب على الحدود» وأنه سيواصل العمل الاستباقي لإزالة أي تهديد قبل تطوّره.
المصدر: نذير رضا الشرق الأوسط
