
عاد السجال حول قانون الانتخاب إلى صدارة المشهد السياسي في لبنان، بعد تسلّم الأمانة العامة لمجلس النواب مرسوم إحالة التعديل الذي أقرّته الحكومة بصفة «معجّل».
رئيس مجلس النواب نبيه بري اعتبر أن منح المرسوم هذه الصفة «غير دستوري»، لأن القانون المتعلق بالانتخابات هو من القوانين الدستورية التي لا يحق للسلطة التنفيذية طلب استعجالها من السلطة التشريعية، مشدداً على أن ذلك لا يُلزم رئاسة المجلس بعرضه مباشرة على الهيئة العامة، بل يتيح تحويله إلى اللجان النيابية المختصة التي تناقش حاليًا عدداً من الاقتراحات المرتبطة بالقانون، من بينها اقتراح المعارضة النيابية الداعي إلى إلغاء بند اقتراع المغتربين لستة نواب في الخارج، وتمكينهم من التصويت لكامل أعضاء المجلس الـ128 ضمن دوائر قيدهم الأصلية.
وقال مصدر نيابي بارز لصحيفة الأنباء الكويتية إن أمام النواب ثلاثة خيارات أساسية:
- خيار التسوية السياسية، بهدف الحفاظ على قنوات التواصل بين السلطات الدستورية، خصوصاً بين رئاستي الجمهورية والحكومة من جهة، ورئاسة مجلس النواب من جهة أخرى، في ظل الظروف الحساسة التي تمر بها البلاد.
- تطبيق القانون النافذ كما هو، وفق ما يكرّره الرئيس بري في مواقفه، أي إجراء الانتخابات باقتراع المغتربين لستة نواب فقط، انطلاقاً من أن قانون الانتخاب نتاج تفاهمات سياسية شاملة تمّت بين الكتل النيابية وأُقرّ دون المرور باللجان النيابية.
- تعديل القانون، كما تطالب به المعارضة أو الحكومة، رغم أن هذا الخيار مستبعد حاليًا بسبب الحسابات السياسية المرتبطة بموازين القوى والربح والخسارة الانتخابية.
وأشار المصدر إلى أن عدد اللبنانيين المسجلين للاقتراع في الخارج لم يتجاوز 152 ألف ناخب بعد التدقيق الأولي، في حين كان متوقعًا أن يصل العدد إلى نحو 500 ألف، ما يقلّل من التأثير المحتمل لأصوات الاغتراب على النتائج العامة. وأضاف أن الزخم الذي رافق انتخابات 2022 عقب احتجاجات تشرين الأول 2019 لم يعد حاضرًا، وأن الناخبين التغييريين فقدوا جزءًا من اندفاعهم السابق، في ظل استمرار القوى السياسية التقليدية في الإمساك بمفاصل القرار
المصدر: احمد عز الدين-الأنباء الكويتية
