السفير سيمون كرم يقود الوفد اللبناني في اجتماعات اللجنة التقنية–العسكرية مع أميركا

كلّفت رئاسة الجمهورية اللبنانية السفير السابق سيمون كرم برئاسة الوفد اللبناني في اجتماعات اللجنة التقنية–العسكرية مع الجانب الأميركي، ضمن إطار الوساطة الدولية المتعلقة بملف الحدود.

يُعتبر كرم من أبرز الشخصيات الدبلوماسية والسياسية المستقلة في لبنان، إذ جمع بين العمل القانوني والإداري والدبلوماسي قبل أن يشارك في الحياة الوطنية من موقع فكري وسيادي. ويشتهر بأسلوبه الصريح ومواقفه الحادة، كما له حضور فكري في الندوات والحوارات الوطنية، إضافة إلى مسيرته الدبلوماسية المميزة في واشنطن مطلع التسعينيات.

وُلد كرم في 2 شباط 1950 في بلدة جزين جنوب لبنان، ونشأ في بيئة مارونية حضرية مهتمة بالثقافة والتعليم. درس الحقوق في جامعة القديس يوسف، ما شكّل أساس نهجه التحليلي القانوني في الشأن العام، ومارس المحاماة بعد التخرج، متميزًا بأسلوبه المباشر والصارم في النقاش القانوني والسياسي.

متزوج من أليس مغبغب منذ عام 1997 ولهما ثلاثة أولاد.

شغل كرم منصبي محافظ البقاع عام 1990 ومحافظ بيروت عام 1991، ثم عُيّن سفيرًا للبنان لدى الولايات المتحدة عام 1992، وقدم أوراق اعتماده للرئيس جورج بوش الأب، إلا أن مسيرته الدبلوماسية كانت قصيرة إذ استقال عام 1993 لأسباب سياسية متنوعة وعاد لمزاولة المحاماة في لبنان.

مع مطلع الألفية، برز كرم في الأطر السياسية السيادية، مشاركًا في لقاء قرنة شهوان والحوار الوطني الذي سبق انتفاضة الاستقلال عام 2005، وكان قريبًا من الصحافي الراحل جبران تويني، مؤكدًا أن اغتياله جاء في سياق مواجهة المشروع السيادي اللبناني.

عرف كرم بمواقفه الحادة تجاه النفوذ السوري والسلاح خارج سلطة الدولة، وبخطابه المباشر الذي لا يجامل. وفي تموز الماضي، خلال ندوة في جامعة القديس يوسف لإحياء ذكرى المفكر حبيب صادق، أثارت مداخلته جدلاً واسعًا بين الحضور.

وتطرق كرم إلى تداعيات “حرب الإسناد” على لبنان، مؤكدًا أن “شروط إنهاء الحرب كانت أفدح من الحرب نفسها، وما يزيد الأمور سوءًا أن من أذعنوا لوقف إطلاق نار من طرف واحد مع إسرائيل، يشنون هجمات سياسية وأمنية كثيفة على الداخل، مهاجمين الدولة لاعتمادها الخيار الدبلوماسي، في حين أن الجيش يبرر عدم قدرته على حماية البلاد، والقوات الدولية تسعى لتنفيذ القرارات الدولية، فيما يُقال للبنانيين ‘كفى’ إذا عبّروا عن رفضهم.

شارك المقال

WhatsApp
Facebook
Twitter
Email
Telegram
Print

مواضيع ذات صلة:

Scroll to Top