إسرائيل ترد على مسار المفاوضات مع لبنان بغارات جديدة… و«الشرق الأوسط»: تصعيد ميداني رغم الأجواء الإيجابية

حسمت إسرائيل الجدل حول مواقف مسؤوليها المتناقضة بشأن «الجو الإيجابي» الذي رافق المفاوضات المدنية مع لبنان، إذ ردّت الخميس بأربع غارات جوية أعقبت إنذارات إخلاء، واستهدفت أربعة منازل في جنوب لبنان، أحدها شمال نهر الليطاني، وذلك بعد أقل من 24 ساعة على اجتماع «الميكانيزم».

ورأت مصادر لبنانية أن التصعيد الإسرائيلي جاء رداً على نتائج الجلسة التي ترأسها السفير سيمون كرم، المكلف من الرئيس جوزاف عون برئاسة الوفد اللبناني المفاوض، حيث ناقشت القضايا المتعلقة بوقف الأعمال العدائية، وتبادل الأسرى، والانسحاب من الأراضي المحتلة، وتصحيح النقاط على «الخط الأزرق».

وخلال جلسة مجلس الوزراء، أكد الرئيس عون أنّ اختيار كرم جاء بعد مشاورات مع الرئيسين نبيه بري ونواف سلام، بهدف تعزيز الطابع المدني للمفاوضات في الناقورة، مشيراً إلى أن الجلسة الأولى «مهّدت الطريق لمراحل مقبلة من التفاوض ستبدأ في 19 الشهر الجاري»، ومشدداً على وجوب «أن تسود لغة التفاوض بدل لغة الحرب».

كما عرض قائد الجيش العماد رودولف هيكل تقريراً حول تنفيذ قرار الحكومة المتعلق بـ«حصرية السلاح»، في وقت تحدثت وسائل إعلام عن مصادرة الجيش اللبناني، بالتعاون مع «اليونيفيل»، صواريخ تابعة لـ«حزب الله» جنوب الليطاني، في خطوة وُصفت بأنها جديدة على طريق فرض سلطة الدولة.

وفي المقابل، أظهرت التصريحات الإسرائيلية فصلًا حاداً بين الميدان والطاولة، إذ أصدر المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي تحذيراً لسكان قرى محرونة وبرعشيت والمجادل وجباع بإخلاء منازلهم، معلناً نية الجيش استهداف «بنى تحتية عسكرية لحزب الله» في المدى القريب، وهو ما تم بالفعل عبر سلسلة غارات قال الجيش إنها طالت مستودعات داخل مناطق مدنية.

وأكد النائب أشرف ريفي لـ«الشرق الأوسط» أنّ المشهد اللبناني «لا يزال محفوفاً بالمخاطر رغم الأجواء الإيجابية»، معتبراً أن «إسرائيل تفصل بين المفاوضات واستهداف الحزب، وأن احتمال التصعيد ما زال قائماً»، مضيفاً أن تل أبيب «لن تتردد في ضربات عسكرية إذا شعرت بعجز الدولة اللبنانية عن نزع سلاح حزب الله».

في المقابل، رأى النائب أكرم شهيّب أنّ المسار السياسي «يمنح لبنان فرصة لفرملة الانزلاق نحو الحرب»، معتبراً أن دخول السفير سيمون كرم إلى المفاوضات ضمن آلية «الميكانيزم» يمثل «خرقاً مهماً» يعبّر عن رؤية الرئيس عون وتوافق الرؤساء الثلاثة على إعطاء أولوية للحل الدبلوماسي.

وشدّد شهيّب على أنّ «العودة إلى القرار 1701 وبسط سلطة الدولة عبر جيش واحد وسلاح واحد تبقى الأساس»، داعياً جميع القوى إلى «عدم منح إسرائيل الذريعة لاجتياح جديد»

المصدر الشرق الأوسط

شارك المقال

WhatsApp
Facebook
Twitter
Email
Telegram
Print

مواضيع ذات صلة:

Scroll to Top