
تفادى مسؤولو «حزب الله» التعليق على قرار الدولة اللبنانية بتعيين السفير السابق سيمون كرم رئيساً للوفد اللبناني في لجنة «الميكانيزم»، التي تُعنى بالإشراف على وقف إطلاق النار، ما يُعدّ نقلة من الطابع العسكري – التقني إلى السياسي. ويُنتظر أن يعلن الحزب موقفه الرسمي اليوم عبر الأمين العام الشيخ نعيم قاسم، في كلمة مقررة مسبقاً.
في المقابل، شنّت وسائل إعلام مقربة من الحزب، ومناصرون له على مواقع التواصل الاجتماعي، حملة انتقادات ضد القرار، معتبرين أنه «خطوة استسلامية» في ظل استمرار الاعتداءات الإسرائيلية وعدم تنفيذ المطالب اللبنانية.
ونقلت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط» أن الشيخ قاسم سيجدد موقف الحزب الرافض لأي مفاوضات جديدة قبل التزام إسرائيل بوقف خروقاتها، واستعادة الأسرى، وانسحابها من الأراضي المحتلة، مؤكدة أن الحزب والرئيس نبيه بري غير راضيين عن اختيار كرم، لكنهما لن يدخلا في مواجهة داخلية حول الموضوع.
من جهته، انتقد تلفزيون «المنار» قرار إشراك مدني في لجنة «الميكانيزم»، محمّلاً الدولة اللبنانية مسؤولية «النتائج غير المضمونة» لخطوتها. كما أثارت تصريحات النائب علي حسن خليل، المعاون السياسي لبري، حول محدودية قدرة لبنان على فرض معادلاته الإقليمية، تمايزاً واضحاً عن خطاب الحزب.
بدوره، أشار الكاتب السياسي قاسم قصير إلى وجود «ريبة في البيئة الشيعية» حيال القرار، موضحاً أن الأهم بالنسبة للثنائي الشيعي هو تحقيق الأهداف الوطنية، لا شكل اللجنة أو هوية أعضائها.
أما الكاتب علي الأمين، فرأى أن «الحزب لا يستطيع معارضة القرار بشكل علني في ظل تهديدات إسرائيلية جدّية بشن حرب مدمّرة»، لافتاً إلى أن «الخط الأحمر الوحيد لدى الحزب يبقى سلاحه، خصوصاً في مناطق شمال الليطاني، وأي محاولة لانتزاعه بالقوة قد تفتح باب المواجهة الداخلية».
المصدر: بولا اسطيح – الشرق الأوسط
