قاسم يهاجم تعيين كرم ويصفه بـ«السقطة»… والدولة ماضية في خيارها الدبلوماسي

بعد الرسالة التي وجّهها «حزب الله» إلى الرؤساء الثلاثة اعتراضاً على مبادرة رئيس الجمهورية جوزف عون للتفاوض مع إسرائيل، خرج الأمين العام للحزب الشيخ نعيم قاسم في مناسبة مبرمجة ليعلن رفضه قرار الدولة تعيين السفير السابق سيمون كرم رئيساً للوفد اللبناني في لجنة «الميكانيزم»، واصفاً الخطوة بأنها «سقطة إضافية» وطالب بالتراجع عنها.

قاسم لم يكتفِ بالرفض، بل دعا الحكومة إلى «إظهار بطولاتها» في وقف العدوان الإسرائيلي، مؤكداً استعداد الحزب للتضحية حتى النهاية. إلا أن مضمون خطابه، الذي تجاهل فيه ذكر رئيس الجمهورية صاحب صلاحية التعيين، حمل لهجة هجومية ضد الحكومة واتهاماً لها بارتكاب «سقطة مجانية»، محذراً من أن استمرارها في هذا النهج قد «يغرق السفينة بالجميع».

ورأت أوساط سياسية أن تصريحات قاسم جاءت للرد على خطوة الدولة إدخال مدني إلى اللجنة التقنية لمراقبة وقف إطلاق النار، معتبراً إياها مخالفة للقانون، فيما تتعامل الحكومة مع تداعيات حرب «الإسناد» التي أشعلها الحزب بتكليف إيراني عبر القنوات الدبلوماسية والدعم العربي والدولي.

ولفتت الأوساط إلى أن مطالبة قاسم الحكومة بإثبات «بطولاتها» في مواجهة العدوان تبدو مفارقة، إذ إن الحزب الذي لطالما تباهى بقوته تراجع عن المواجهة بعد أن تسببت عملياته في دمار واسع وتهجير آلاف اللبنانيين، لتتحمل الدولة وحدها مسؤولية معالجة النتائج الكارثية.

كما أعاد قاسم طرح رغبة الحزب في أن تؤخذ طروحاته السياسية ضمن مسار الدولة، مطالباً بدور أكبر في القرار السياسي يتجاوز تمثيله الوزاري، ما عُدّ تناقضاً واضحاً بين رفضه لقرارات الدولة وسعيه في الوقت نفسه إلى المشاركة في صياغتها.

وختمت الأوساط بأن الواقع السياسي في لبنان والمنطقة تغيّر جذرياً بعد فشل حرب «الإسناد» وتراجع نفوذ دول محور الممانعة، ما قلّص من هيمنة الحزب على القرار اللبناني، وجعل محاولاته المتكررة لفرض شروطه عبر التهديد والمماطلة في ملف «الاستراتيجية الدفاعية» جزءاً من الماضي.

المصدر: معروف الداعوق – جريدة اللواء

شارك المقال

WhatsApp
Facebook
Twitter
Email
Telegram
Print

مواضيع ذات صلة:

Scroll to Top