تبريرات عون لم تُقنع حزب الله… وصمت الدولة تجاه تصريحات نتنياهو يثير قلق بيئة المقاومة

بعد إعلان مشاركة السفير اللبناني السابق في واشنطن سيمون كرم في لجنة «الميكانيزم»، بادر رئيس الجمهورية جوزاف عون إلى التواصل مع حزب الله عبر قنوات خاصة لتبرير الخطوة، مؤكداً أنّها جاءت نتيجة ضغوط مستمرة وأن مهمّتها محصورة في تثبيت وقف إطلاق النار دون التطرق لأي ملفات أخرى.

لكن، وفق مصادر مطّلعة رفيعة المستوى، فإنّ هذا التوضيح لم يلقَ قبولاً لدى قيادة الحزب، التي رأت فيه استمراراً لسياسة “التنازلات المجانية”، كما عبّر عن ذلك نائب الأمين العام الشيخ نعيم قاسم، من دون أن يعني ذلك قطع قنوات التواصل بين الجانبين.

وتضيف المصادر أنّ المشكلة تعمّقت مع غياب موقف رسمي لبناني واضح يرفض ما أعلنه رئيس حكومة الاحتلال عن إمكان التعاون الاقتصادي بين لبنان وإسرائيل، معتبرةً أنّ هذا الصمت الرسمي أخطر من تصريحات نتنياهو نفسها، لأنه يُظهر الدولة وكأنها تتغاضى عن جوهر الصراع مع العدو.

وأكدت المصادر أنّ بيئة المقاومة ترى في هذا الصمت مؤشراً على سوء إدارة المرحلة الخطرة التي يمرّ بها لبنان، متسائلة: “كيف يمكن للسلطة أن تبرّر هذه الخطوات التنازلية، فيما لم تصدر أي إدانة رسمية لمواقف حكومة العدو؟”

وأضافت أنّ هذا الموقف ضاعف هواجس “الثنائي الوطني” وبيئته، في ظل ما تعتبره نيات إسرائيلية واضحة تهدف إلى منع عودة الأهالي إلى قراهم وإقامة مناطق عازلة على الحدود، مشدّدة على أنّ لبنان ما زال في حالة عداء مفتوح مع كيان يحتل أراضيه ويعتقل مواطنين لبنانيين.

ورأت المصادر أنّ السلطة اللبنانية تقدم تنازلات بلا مقابل، متسائلة عن سبب غياب أي مبادرة تطالب بالإفراج عن الأسرى اللبنانيين كبادرة حسن نية، ولا سيما أن بعضهم مدنيون أُسروا بعد اتفاق وقف إطلاق النار.

وختمت المصادر بالتحذير من أنّ الاستمرار في هذا النهج «سيغرق السفينة اللبنانية»، مؤكدة أنّ أي تنازل لا يؤدي إلى وقف العدوان الإسرائيلي أو تحرير الأسرى أو انسحاب الاحتلال من الأراضي اللبنانية هو ثقب في سفينة الوطن، وأنّ تجاهل هذه الأولويات سيدفع البلاد إلى الهاوية لا محالة.

المصدر: منال زعيتر – جريدة اللواء

شارك المقال

WhatsApp
Facebook
Twitter
Email
Telegram
Print

مواضيع ذات صلة:

Scroll to Top