“انقلاب سياسي” في العلاقة بين النائب فيصل كرامي و “القوات اللبنانية” .. فهل تُترجم الى تحالف انتخابي؟

العقرب – ديمقراطيا نيوز

لم يكن يتوقع أحد ان تشهد العلاقة بين النائب فيصل كرامي وحزب “القوات اللبنانية” هذا الإنقلاب المفاجئ الذي تجاوز الى حدّ ما كان متوقعًا أقلّه في المدى المنظور..

لكن ثمة من يجزم ان التموضع السياسي الجديد للنائب فيصل كرامي والذي بالمناسبة لا نعلم حتى الآن ان كان حصل عن قناعة فكرية، وعمق سياسي، ونقد ذاتيّ حرّ، أم جاء نتيجة التحوّلات السياسية المحلية والإقليمية الحالية التي فرضت عليه الإبتعاد عن حلفائه في جبهة “الممانعة”، الذي كان أحد أبرز أركانها وأعمدتها سنيًّا، على قاعدة “مكرهٌ أخاك لا بطل” !!..
هذا التموضع “المقنّع” يعتقد النائب كرامي -خصوصًا- مع اقتراب الإستحقاق الإنتخابي بأنه يحتاج الى براهين وأدلة تثبت ولائه الحقيقي والجديّ. فوجد النائب كرامي ان الحلّ لا يتأتى حصرًا بإنتقاد “حزب الله” والإنقلاب عليه سياسيًا، بل يحتاج الى موقف سياسي يتخطى به التوقعات، فبادر الى توجيه رسائل ايجابية الى “القوات اللبنانية” – التي يتهم كرامي رئيسها الدكتور سمير جعجع بإغتيال “عمّه” الرئيس الشهيد رشيد كرامي- ، عبر كيل المديح بحق وزراء “القوات” ووصفهم بالشرفاء وأصحاب الأيادي البيضاء التي لم تتلوث بجرم أو شبهة فساد واهدار المال العام، مشيرًا كذلك الى ان التواصل السياسي والتشريعي وحتى الشخصي قائم بشكل مستمر بينه وبين نواب “القوات” واللقاءات حاضرة معهم في أروقة المجلس النيابي. وحدها العلاقة مع “الحكيم” بالنسبة للنائب كرامي تبقى معلّقة بسبب قضية الرئيس الشهيد رشيد كرامي!!..

مصادر قواتية أبدت ل”ديمقراطيا نيوز” ارتياحها للكلام الصادر عن النائب فيصل كرامي والذي تخطى من خلاله رواسب الماضي”. وتعتبر ان كلام كرامي بحق وزراء ونواب القوات يفتح صفحة جديدة من العلاقة السياسية بين الطرفين مبنيّة على الثقة والإحترام.
وفي نفس الوقت تتفهم قيادة “القوات” واقع وموقع وموقف النائب كرامي في ما خصّ قضية اغتيال الرئيس الشهيد رشيد كرامي التي تعتبرها نقطة حساسة وجب تقديرها والعمل على معالجتها تبيانًا للحقيقة التي ننشدها جميعًا.
وتضيف المصادر نفسها: ” قد يكون التموضع السياسي الجديد للنائب كرامي ساهم في هذا التحوّل، لكن المهم انه حصل، ويجب البناء عليه مستقبلًا في ظلّ واقع سياسي جديد أكثر انفتاحًا وحرية وتفهّمًا لخصوصيات مختلف الأطراف السياسية في لبنان”..

اذًا هي مرحلة سياسية جديدة يحاول النائب فيصل كرامي دخولها رويدًا رويدًا، بكل تفاصيلها ومندرجاتها، علّها تساعد في انضاج حبكة روايته بإعتباره “الطفل المدلّل” عند المملكة العربية السعودية، والدليل ما يُقدم عليه من خطوات في حياته السياسية لم تكن لتحصل لولا قوة العلاقة بين الطرفين.

المشكلة ان النائب فيصل كرامي الذي يدّعي تقرّبه من الممكلة غاب عن باله ان القيادة السعودية وممثليها في لبنان لا يتعاطون مع السياسيين اللبنانيين وفق المنطق “السوري” بفرض الشروط و الإملاءات، بل يتعاملون معهم من الندّ للندّ، وفي اطار من النقاش الجدي حول كل الملفات أو القضايا التي تحتاج الى معالجة وتحت سقف الدستور والقانون ومنطق المؤسسات!..

ثمة من يشجع النائب كرامي على هذه الخطوة ويعتبرها ضرورية، حتى لو فاجأت جمهوره ومناصريه، لكن المرحلة تتطلب خطوات أسرع و أكثر شجاعة .. فهل نشهد مثلًا اعلان تحالف انتخابي بين كرامي و”القوات اللبنانية” في طرابلس؟..
لا شيء يمنع!..

شارك المقال

WhatsApp
Facebook
Twitter
Email
Telegram
Print

مواضيع ذات صلة:

Scroll to Top