
يتصاعد القلق في الأوساط الإسرائيلية إثر تقارير أميركية تفيد بأنّ الجيش اللبناني تمكن من تفكيك نحو 80% من ترسانة “حزب الله” جنوب نهر الليطاني، في وقت تواصل فيه تل أبيب التشديد على استعدادها لمواجهة ما تعتبره تصاعدًا في قدرات الحزب العسكرية.
ووفقًا لمصادر إسرائيلية، تلقت تل أبيب من واشنطن معلومات منسوبة إلى الحكومة اللبنانية تشير إلى أن الجيش اللبناني أزال الجزء الأكبر من القدرات العسكرية للحزب في الجنوب، غير أنّ أجهزة الأمن الإسرائيلية تشكك في مدى قدرة الدولة اللبنانية وجيشها على نزع سلاح الحزب بالكامل، معتبرة أن هذه المهمة “شديدة التعقيد” وربما “غير قابلة للتحقق” في ظل الظروف الراهنة.
وتتوقع دوائر أمنية إسرائيلية أن يعلن لبنان مطلع العام المقبل انتهاء المرحلة الأولى من خطة الجيش الخاصة بتفكيك سلاح الحزب جنوب الليطاني، الأمر الذي قد يدفع بيروت إلى المطالبة بانسحاب القوات الإسرائيلية من خمس نقاط حدودية داخل الأراضي اللبنانية. وتشير تقديرات في إسرائيل إلى أنّ الجيش يستعد لاحتمال تلقي طلب رسمي لبناني بالانسحاب في حال أعلن لبنان استكمال هذه المرحلة.
وبحسب معطيات متداولة في تل أبيب، فإن تقريرًا أميركيًا قُدم للمسؤولين الإسرائيليين أكد تحقيق تقدم كبير في تفكيك القدرات العسكرية للحزب في الجنوب، إلا أنّ القيادة الإسرائيلية تبدي حذرًا وريبة، إذ تعتبر أن الحزب “لم يوقف نشاطه العسكري بل يستغل المرحلة الحالية لإعادة تنظيم صفوفه وتعزيز قدراته الصاروخية”.
وترى بعض المصادر الأمنية في إسرائيل أنّ مواصلة الضغط على الحكومة اللبنانية واستهداف الحزب قد تشكل حافزًا إضافيًا لبيروت لتقييد نفوذ “حزب الله”، موضحة أن تفكيك سلاحه بشكل كامل يبقى مهمة معقدة للغاية، وأنه حتى لو تمكنت إسرائيل من إبطاء مسار تعزيز قدراته دون نزعه كليًا، فسيُعد ذلك “إنجازًا استراتيجيًا” من وجهة نظرها
