
أصدرت كتلة “الوفاء للمقاومة” بيانًا بعد اجتماعها الدوري، اعتبرت فيه أنّ السلطة اللبنانية ارتكبت خطأً جديدًا عبر تعيين مدني في لجنة “الميكانيزم” المكلّفة بمتابعة اتفاق وقف الأعمال العدائية، في تراجعٍ واضحٍ عن الموقف الرسمي السابق الذي ربط مشاركة المدنيين بوقف العدوان.
ورأت الكتلة أنّ هذا التنازل المجاني لن يوقف العدوان الإسرائيلي، لأنّ إسرائيل، بدعمٍ أميركي، تسعى إلى إبقاء لبنان تحت النار، داعية السلطة إلى التراجع عن تنازلاتها المتسارعة، والتمسّك بمبدأ التزام العدو بالاتفاق أولاً، خصوصًا في ظل آلاف الخروقات التي أدّت إلى سقوط شهداء وجرحى وتدمير ممتلكات عامة وخاصة.
كما أعربت عن قلقها من تصاعد الخطاب التصالحي لدى بعض الشخصيات اللبنانية تجاه العدو الصهيوني، واعتبرت أنّ تبرير جرائمه أو استضافته عبر وسائل الإعلام يشكل مخالفة صارخة للقوانين اللبنانية. وطالبت وزارة الإعلام والمجلس الوطني للإعلام والجهات القضائية بالتحرّك الفوري لوقف هذا التسيّب الإعلامي الذي يهدد وحدة الموقف الوطني.
وفي سياق متصل، رأت الكتلة أنّ اليوم العالمي لحقوق الإنسان فقد معناه أمام جرائم الإبادة التي يرتكبها الكيان الصهيوني في غزة وعدوانه المستمر على لبنان، بدعمٍ غربي وصمتٍ أممي مريب، داعية الشعوب الحرة والنخب القانونية والطلابية في العالم إلى تكثيف التحركات دعماً لقضايا العدالة والحرية.
وأشادت الكتلة بـجهود لجنة المال والموازنة في تخصيص اعتمادات لإعادة إعمار ما دمّره العدوان الإسرائيلي، معتبرة الخطوة تأكيدًا على مسؤولية الدولة تجاه القرى الأمامية والمناطق المتضررة، وداعية إلى الإسراع في تأمين التمويل اللازم للإيواء والإعمار.
كما شددت على ضرورة أن يتضمّن مشروع موازنة 2026 إجراءات واضحة لمعالجة أجور القطاع العام وتصحيح الفروقات في المساعدات وبدل الإنتاجية، بما يحفظ حقوق الموظفين ومعاشاتهم التقاعدية وتعويضاتهم.
ودعت الكتلة الحكومة إلى الإسراع في إنجاز ملف تفرغ الأساتذة الجامعيين، حفاظًا على انتظام عمل الجامعة اللبنانية ومصلحة طلابها، بعيدًا عن أي حسابات ضيقة.
وفي الختام، نددت الكتلة بشدة بالسياسات العدوانية الأميركية وما وصفته بأعمال “البلطجة والقرصنة” التي تمارسها واشنطن ضد الدول المستضعفة، محذّرة من انعكاساتها السلبية على الأمن والسلم الدوليين
