واشنطن وباريس تكثفان المساعي الدبلوماسية لتهدئة التوتر في جنوب لبنان

كشفت مصادر دبلوماسية أن الولايات المتحدة تكثف جهودها تجاه إسرائيل لدفعها للانتقال من نهج القسوة العسكرية إلى مقاربة دبلوماسية في التعامل مع التطورات الأخيرة في لبنان، إلا أن هذه الجهود لا تزال تصطدم بعدم تجاوب تل أبيب حتى الآن.

وأشارت المصادر، في حديث لـصحيفة الأنباء الإلكترونية، إلى زيارة السفير الأميركي في لبنان ميشال عيسى الثانية إلى مقر رئيس مجلس النواب نبيه برّي في عين التينة خلال 24 ساعة، مما يعكس الحراك الدبلوماسي المكثف الذي تقوده واشنطن لاحتواء التوتر والسير نحو التهدئة.

وأكدت المصادر أن الرغبة الأميركية واضحة في خفض مستوى التصعيد وفتح الباب أمام حلول سياسية، غير أن عدم تجاوب الجانب الإسرائيلي يجعل فرص التقدم في المسار الدبلوماسي معلقة بانتظار تغيير موقف تل أبيب.

في المقابل، أفادت صحيفة يديعوت أحرونوت نقلاً عن مسؤولين إسرائيليين أن حزب الله يستعيد قدراته على جميع الجبهات مع تدفق متجدد للأموال الإيرانية، لافتةً إلى أن تل أبيب لن تنتظر إلى ما لا نهاية. وأضافت أن لبنان نجح في تفكيك 80% من سلاح حزب الله جنوب الليطاني لكنه غير قادر على استكمال نزع السلاح قبل نهاية العام.

وبخصوص اجتماع باريس المقرر في 18 الجاري، أوضحت المصادر أن الجانب الفرنسي يرى أن اللعبة السياسية الإسرائيلية تتداخل مع الواقع الميداني في جنوب لبنان، حيث يستغل رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الوضع لمعاركه الداخلية. وترى باريس أن على الجيش اللبناني توثيق نتائجه ميدانياً لترجمتها على المستوى السياسي ورفع الحجج الإسرائيلية.

كما أكدت المصادر على الحوار المتواصل بين باريس وواشنطن حول الملف اللبناني، مشيرة إلى أن الجانب الأميركي مقتنع بالمقاربة الفرنسية. وفي إطار التحضيرات لمؤتمر دعم الجيش، سيُعقد اجتماع في بيروت الأسبوع المقبل لتحديد الحاجات العسكرية للجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي، بهدف تمكين الجيش من التركيز على مهامه الأساسية.

وتؤكد باريس أن مستقبل «الميكانيزم» محدود ولن يحل كل المشاكل بين لبنان وإسرائيل، داعية إلى ترتيبات أكثر استدامة، معتبَرة أن تعيين مدنيين في الآلية قد يفتح الباب للتقدم في الملفات العالقة الأخرى

شارك المقال

WhatsApp
Facebook
Twitter
Email
Telegram
Print

مواضيع ذات صلة:

Scroll to Top