برّي يرفض المفاوضات تحت النار ولبنان بلا استراتيجية تفاوضية واضحة

أكد مصدر نيابي لبناني مواكب لحركة المبعوثين الدوليين لصحيفة “الشرق الأوسط”، أن موقف رئيس مجلس النواب نبيه برّي يعكس رفضاً قاطعاً لأي مفاوضات تجري تحت النار، إذ يعتبر وقف إطلاق النار وتثبيته شرطاً أساسياً ومسبقاً قبل الشروع في أي مسار تفاوضي. وشدّد المصدر على أن برّي يرفض تحويل لجنة “الميكانيزم” إلى قناة حوار تعمل في ظل القصف، لافتاً إلى أن هذا الموقف، رغم وضوحه، “لم يتحول بعد إلى استراتيجية تفاوضية لبنانية متكاملة”.

وأوضح المصدر أن استمرار التصعيد العسكري دليل على فشل المسار التفاوضي الحالي، مشيراً إلى أن لبنان يجد نفسه اليوم في موقع “المفاوضات تحت النار”، وهي معادلة غير واقعية ولا يمكن البناء عليها. وأضاف: “اللافت أن المفاوضات تُجرى في ظل القصف الإسرائيلي، من دون امتلاك الجانب اللبناني أوراق ضغط أو رؤية تفاوضية محددة”، متسائلاً: “ما الذي يحمله لبنان إلى الطاولة؟ هل الحديث يدور عن تفعيل لجنة الميكانيزم؟ أم عن وقف إطلاق النار؟ أم عن إنهاء الطلعات الجوية الإسرائيلية؟”.

وشدّد المصدر على أن غياب الهدف التفاوضي الواضح يجعل من هذا المسار مجرد إدارة للأزمة وليس مفاوضات حقيقية، مؤكداً أن أي تفاوض فعلي يحتاج إلى رؤية واضحة وعناصر قوة متوازنة، وهو ما لا يبدو متحققاً حتى اللحظة.

وأشار المصدر إلى أن “حزب الله” يعتمد حالياً سياسة الصمت والتكتم، مكتفياً بالتصريحات الرسمية المحدودة. وذكّر بأن آخر موقف معلن للحزب أبدى قبولاً مبدئياً بالترتيبات جنوب الليطاني، لكنه أظهر حساسية شديدة تجاه أي طرح يشمل شمال الليطاني.

وختم المصدر بالقول إن ما يجري حالياً هو شكل من أشكال الحرب المستمرة بوتيرة مضبوطة، إذ تفصل إسرائيل شكلياً بين التفاوض والتصعيد، لكنها عملياً تستخدم الضغط العسكري لتحسين شروطها السياسية، في حين تبقى المعضلة الأساسية في غياب رؤية لبنانية موحّدة وواضحة.

المصدر:

صحيفة الشرق الأوسط

شارك المقال

WhatsApp
Facebook
Twitter
Email
Telegram
Print

مواضيع ذات صلة:

Scroll to Top