الجيش اللبناني يفرض سيطرته في جنوب الليطاني ويصد تهديدات إسرائيلية

دخل الجيش اللبناني مرحلة حاسمة في تعزيز وجوده في منطقة جنوب الليطاني، وأعلن بصراحة وعلانية أن السيطرة في هذه المنطقة “له وحده”. وقد شكّلت حادثة بلدة يانوح، القرية الصغيرة الواقعة على تلة جنوب النهر في قضاء صور، محطة مهمة، حيث حال الجيش اللبناني دون تنفيذ إسرائيل لأي هجوم على منزل تم الكشف عليه بالتعاون مع قوات اليونيفيل بناءً على طلب لجنة الإشراف على وقف إطلاق النار (الميكانيزم).

وقد تبين أن المنزل خالٍ من أي أسلحة، لكن إسرائيل أصرت على وجود أسلحة، ما دفع إلى محاولة ثانية للتفتيش أثارت استياء السكان المحليين. وفي خطوة حاسمة، أعلن الجيش الإسرائيلي عن نيته تدمير المبنى، إلا أن الجيش اللبناني انتشر حوله ووضع نقاط تمركز دائمة، مانعًا بذلك أي غارة ليلاً أو تدمير للمكان.

وأشارت مصادر سياسية لـ«الأنباء» الكويتية إلى أن هذه الخطوة تعكس نهجًا جديدًا للجيش في مناطق انتشاره، مؤكدة أنه سيكون الضامن للأمن ولن يسمح بأي انتهاك إسرائيلي للحدود أو أي خرق أمني بعد استكمال الإجراءات وسحب الجيش الإسرائيلي حتى الحدود الدولية. وأضافت المصادر أن الجيش سيؤكد للجميع أنه يمتلك السلطة الكاملة في مناطق وجوده وسيقوم بتنفيذ مهامه بكفاءة، وهو ما ستشاهده الوفود الدبلوماسية والعسكرية والصحفيون خلال زياراتهم للجنوب.

وأكدت المصادر أن الجيش، رغم محدودية بعض أسلحته، قادر بإرادته القوية على فرض السيطرة في الجنوب وفي جميع مناطق انتشاره داخل لبنان، مستذكرة تجاربه السابقة، مثل حادثة «شجرة العديسة» عام 1972، حين منعت وحدة صغيرة من الجيش الإسرائيلي من إزالة شجرة على الشريط الحدودي.

وفي ظل الوضع الأمني الراهن، تتصاعد حركة الموفدين بين العواصم الإقليمية والدولية، بهدف منع أي تصعيد إسرائيلي وتسهيل التوصل إلى تسوية تلبي المطالب اللبنانية بانسحاب الاحتلال حتى الحدود، ما يمكّن الحكومة من تعزيز سلطتها على كامل الأراضي اللبنانية وحصر السلاح بيد الأجهزة الشرعية وحدها.

المصدر: أحمد عز الدين – الأنباء الكويتية

شارك المقال

WhatsApp
Facebook
Twitter
Email
Telegram
Print

مواضيع ذات صلة:

Scroll to Top