اجتماع باريس يرسم ملامح المرحلة المقبلة… والعين على مؤتمر الرياض

يرى مراقبون أن اجتماع باريس قد يشكّل بوصلة للمرحلة المقبلة في لبنان، نظراً لكون الأطراف الثلاثة المشاركة فيه هي القوى الأساسية في اللجنة الخماسية المعنية بمتابعة الملف اللبناني.

وفي هذا الإطار، نقلت صحيفة الأنباء الإلكترونية عن مصدر خاص قوله إن انتخاب رئيس الجمهورية جوزاف عون جاء ثمرة تعاون سعودي – أميركي، في حين أن تكليف القاضي نواف سلام بتشكيل الحكومة كان نتيجة تفاهم سعودي – فرنسي، مشيراً إلى أن هذه الدول الثلاث «تشعر بمسؤولية خاصة تجاه تقدم الوضع اللبناني واستقراره».

وأضاف المصدر أن «النكسة التي أعقبت إلغاء زيارة قائد الجيش إلى واشنطن، والملاحظات الأميركية على أداء السلطات اللبنانية في ملف حصرية السلاح بيد الدولة، دفعت باريس إلى لعب دور الوسيط»، موضحاً أن فرنسا «تحاول إقناع واشنطن والرياض بأن الدولة اللبنانية جادة في تطبيق ما التزمت به، خصوصاً في الجنوب حيث أنجزت الجزء الأكبر من المهمة، فيما يرتبط الوضع شمال الليطاني بإدارة ملف سلاح حزب الله».

وربط المصدر ذلك بتصريحات الموفد الأميركي توم برّاك حول تعطيل سلاح حركة حماس في غزة بدلاً من نزعه، متسائلاً: «هل يمكن أن يُطبّق هذا النموذج على لبنان؟ وهل الوضع بين غزة ولبنان متشابه؟».

وأشار المصدر إلى أن فرنسا تسعى من خلال الاجتماع إلى إحياء المؤتمر الدولي حول لبنان الذي كانت تنوي عقده في باريس، إلا أن الرياض طلبت استضافته، ما يعني أن انعقاده هناك مطلع العام المقبل سيكون إشارة إيجابية إلى توافق إقليمي – دولي حول دعم الاستقرار اللبناني. أما تأجيل المؤتمر أو عدم تحديد موعد جديد لزيارة قائد الجيش إلى واشنطن فسيُعدّان مؤشرين سلبيين على مسار العلاقة بين لبنان وشركائه الدوليين.

وختم المصدر بالقول إن «متابعة هذين المسارين – انعقاد مؤتمر الرياض وزيارة قائد الجيش لواشنطن – ستوضح الصورة الحقيقية للموقفين الدولي والإقليمي من لبنان خلال المرحلة المقبلة».

المصدر:

جريدة الأنباء الإلكترونية

شارك المقال

WhatsApp
Facebook
Twitter
Email
Telegram
Print

مواضيع ذات صلة:

Scroll to Top