
في ظل انقسام سياسي حاد، يعقد مجلس النواب جلسة تشريعية اليوم، تثير الاهتمام ليس بمحتوى القوانين المدرجة، بل بسبب تغييب مشروع قانون قدمته الحكومة، واقتراح قانون معجّل مكرر يخص تعديل قانون الانتخابات، ما أدى إلى مواجهة بين رئيس المجلس نبيه برّي والكتل النيابية التي أعلنت مقاطعتها احتجاجاً على تجاهل مطلبها بالإصلاح الانتخابي.
وتضمّن جدول أعمال الجلسة 17 مشروع قانون، أبرزها الموافقة على قرض البنك الدولي بقيمة 250 مليون دولار لإعمار ما دمرته إسرائيل، واقتراح قانون لإعفاء المتضررين من الضرائب والرسوم، ومعالجة العقارات المهدمة جراء الحرب.
غيّب رئيس المجلس مشروع القانون المعجّل الخاص بالمغتربين، بما في ذلك إلغاء «الدائرة 16» التي تخصص ستة مقاعد لهم، ورفض إدراج اقتراح القانون المعجل المكرر الذي يسمح لهم بالتصويت لـ128 نائباً من الخارج. ويخوض برّي معركة لتأمين النصاب لتمرير القوانين الملحّة، بينما تسعى الكتل المقاطعة لتعطيل الجلسة للضغط على تعديل قانون الانتخابات.
ساهم إعلان كتلة «الاعتدال الوطني» مشاركتها في الجلسة في تأمين النصاب، رغم انقسام الآراء داخلها حول المشاركة، مع مراعاة تمني رئيسي الجمهورية والحكومة بعدم المقاطعة، وإدراك أهمية القوانين المتعلقة بمطار القليعات في شمال لبنان.
في المقابل، حسمت كتلتا «القوات اللبنانية» و«الكتائب» مقاطعتهما، وانضم إليهما «تحالف التغيير»، احتجاجاً على عدم إدراج اقتراح قانون الانتخابات المعجل. وأوضح النواب أن هذا يعكس صراعاً سياسياً واستهانة بالقوانين المهمة للحياة العامة.
وأكد نائب رئيس المجلس إلياس بوصعب أن الانتخابات بحاجة لتوافق سياسي، محذراً من أن فرض تصويت المغتربين لـ128 نائباً قد يؤدي لتأجيل تقني للانتخابات. أما رئيس المجلس، فيسعى لتأمين النصاب، وربط توقيع قانون مطار القليعات بمشاركة كتلة «الاعتدال الوطني» في الجلسة، ما أثار انتقاد سمير جعجع الذي اعتبر هذا ابتزازاً للنواب
