
لفت البيان الصادر عن اجتماع مجلس الشراكة اللبنانية – الأوروبية الذي عُقد في بروكسل، بمشاركة وزير الخارجية يوسف رجّي وسفير لبنان في بلجيكا وليد حيدر، الأنظار لما تضمّنه من مواقف أوروبية جديدة تجاه لبنان، تشير إلى تغيّر في المقاربة الأوروبية حيال الوضع اللبناني على المستويات السياسية والأمنية والاقتصادية، في ضوء التطورات الإقليمية المقبلة.
فقد شدّد الاتحاد الأوروبي في بيانه على دعم الإصلاحات التي أطلقتها السلطات اللبنانية الجديدة، وعلى تعزيز المؤسسات الديمقراطية وسيادة الدولة واحتكارها لاستخدام القوة، مع التأكيد على ضرورة نزع سلاح المجموعات المسلحة غير الشرعية وتنفيذ قرارات مجلس الأمن، وخصوصاً القرار 1701. كما دعا إلى مواصلة الإصلاحات في الحوكمة والمالية العامة، والتعاون مع صندوق النقد الدولي، مؤكداً استعداده لمواكبة جهود إعادة الإعمار ودعم عودةٍ طوعية وآمنة وكريمة للنازحين السوريين.
وكشف مصدر دبلوماسي مواكب للاجتماع لـ”اللواء” أنّ الاتحاد الأوروبي أعرب للمرة الأولى رسمياً عن قلقه من الانتهاكات الإسرائيلية المستمرة لوقف إطلاق النار، داعياً إسرائيل إلى الانسحاب من الأراضي اللبنانية واحترام القانون الدولي الإنساني. كما أكّد البيان دعم الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي واستعداد أوروبا لتعزيز هذا الدعم، في تحول عن الموقف السابق الذي ركّز على دعم الشعب اللبناني والمجتمع المدني.
وأشار المصدر إلى أنّ الاتحاد الأوروبي تعهّد بزيادة المساعدات المباشرة إلى مؤسسات الدولة اللبنانية، وبالعمل على شراكة استراتيجية اقتصادية تتيح للبنان الحصول على قروض ميسّرة وضمانات استثمارية، على غرار التجربة الأردنية، وذلك بعد إنجاز الإصلاحات المطلوبة والتوصل إلى اتفاق نهائي مع صندوق النقد الدولي.
وفي سياق متصل، ناقش الاجتماع مستقبل قوات اليونيفيل في الجنوب بعد انتهاء مهمتها نهاية العام المقبل، وطرحت أفكار حول قوة مراقبة بديلة، قد تكون مدنية الطابع، لمتابعة الأوضاع على الحدود اللبنانية – الفلسطينية. ووفق المصدر، أبدت دول أوروبية عدة، بينها فرنسا وإيطاليا وإسبانيا وألمانيا، استعداداً للمشاركة في أي قوة بديلة، بانتظار التشاور مع مجلس الأمن الدولي ولا سيما مع الولايات المتحدة وبريطانيا.
المصدر: غاصب المختار – صحيفة اللواء
