
أثمر الاجتماع الذي عُقد في قصر الإليزيه بحضور قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل عن اتفاق ثلاثي بين فرنسا والولايات المتحدة والسعودية لعقد المؤتمر الدولي الرئيسي لدعم القوات المسلحة اللبنانية في شهر شباط 2026، في خطوة تعكس جدية المساعي لتقوية المؤسسة العسكرية وتمكينها من حصر السلاح بيد الدولة وتنفيذ القرار 1701.
وأشار بيان الإليزيه إلى إنشاء فريق عمل ثلاثي للتحضير للمؤتمر، فيما أشادت الدول الثلاث بـأداء الجيش اللبناني في تطبيق خطة “درع الوطن” جنوب الليطاني، مؤكدة دعمها له ولقوى الأمن الداخلي.
وبحسب مصادر دبلوماسية، يُعد هذا التقييم الإيجابي عامل دعم أساسي للسلطات اللبنانية في مواجهة الاتهامات الإسرائيلية بشأن تنفيذ القرار 1701، وسط بحث في تحسين آلية عمل لجنة الميكانيزم المشرفة على وقف إطلاق النار.
كما تطرّق الاجتماع إلى مستقبل قوات اليونيفيل بعد بدء انسحابها مطلع عام 2026، وإمكانية إشراكها في مواكبة مهام الجيش اللبناني في الجنوب. لكن مسألة تفتيش المنازل التي تطالب بها إسرائيل تبقى موضع جدل، خصوصًا في المناطق المؤيدة لـ«حزب الله».
وتأتي هذه التطورات قبيل اجتماع لجنة الميكانيزم، بمشاركة جان إيف لودريان ومورغان أورتاغوس، في وقت تحذر فيه باريس من مخاطر التصعيد الإسرائيلي ومن تعقيدات المراحل المقبلة في تطبيق اتفاق وقف إطلاق النار.
يُعدّ اجتماع باريس محطة مفصلية منحت لبنان دعمًا سياسيًا ومعنويًا مهمًا، وكرّست خطوة عملية باتجاه مؤتمر دولي لدعم الجيش، بما يفتح الباب أمام مرحلة جديدة من التعاون الأمني والعسكري.
المصدر: ميشال أبو نجم – الشرق الأوسط
