الانتخابات اللبنانية بين التأجيل التقني والتمديد… القرار بيد الخارج

يترقّب اللبنانيون اللقاء المرتقب بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في 29 كانون الأول الجاري، لمعرفة ما إذا كانت الضغوط الأميركية لاعتماد الحل الدبلوماسي مع سوريا ستنسحب على لبنان، أم أن إسرائيل ستستغل الظرف لتوسيع المواجهة قبل نهاية العام، وهو الموعد المحدد لإنجاز سيطرة الجيش اللبناني على كامل جنوب الليطاني في إطار خطة حصر السلاح بيد الدولة.

وفي موازاة التصعيد الإسرائيلي، عُقد في باريس الاجتماع التحضيري للمؤتمر الدولي لدعم الجيش اللبناني، قبل اجتماع لجنة «الميكانيزم» في الناقورة لتقييم المرحلة الأولى من خطة الجيش، وسط استمرار الحديث عن احتمال تأجيل الانتخابات النيابية المقررة ربيع 2026.

مصادر سياسية أكدت لـ«الشرق الأوسط» أن التأجيل التقني بات شبه محسوم ويحظى بإجماع معظم الكتل النيابية، خلافًا للتمديد الذي يُناقش سرًا خشية رفض الشارع والمجتمع الدولي. وتربط أوساط دبلوماسية هذا التوجه بضرورة استكمال تنفيذ قرار حصرية السلاح قبل أي استحقاق انتخابي.

وأوضحت المصادر أن المبعوث الفرنسي جان إيف لودريان شدد خلال زيارته الأخيرة على أهمية إجراء الانتخابات، لكنه ألمح إلى أن الأولوية تبقى لنزع سلاح «حزب الله» وتوفير الظروف السياسية والأمنية الملائمة، فيما أبدى السفير الأميركي ميشال عيسى موقفًا مشابهًا، مؤكدًا دعم بلاده لإجراء الاستحقاق ضمن مهلة منطقية.

في المقابل، يقف رئيس الجمهورية جوزيف عون ورئيس الحكومة نواف سلام في صفّ الداعين إلى إجراء الانتخابات في موعدها، مع قبول بتأجيل تقني محدود بسبب ضيق المهل القانونية والحاجة لتعديل قانون الانتخاب، في وقت يتمسك رئيس البرلمان نبيه بري بإجرائها في موعدها وفق القانون النافذ، بينما يدعو خصومه إلى إقرار التعديلات الحكومية التي تسمح للمغتربين بالاقتراع لـ128 نائبًا.

وفي ظل الانقسام السياسي وتبادل الاتهامات بين القوى النيابية، يبقى مصير الانتخابات رهين الحراك الدولي الذي يملك الكلمة الفصل في تحديد موعدها، وسط قناعة لبنانية متزايدة بأن القرار النهائي، سواء بالتأجيل أو التنفيذ، سيُتخذ خارج الحدود.

المصدر: محمد شقير – الشرق الأوسط

شارك المقال

WhatsApp
Facebook
Twitter
Email
Telegram
Print

مواضيع ذات صلة:

Scroll to Top