باريس تؤكد دعم الجيش اللبناني وتجهز المؤتمر الدولي المخصص له

اعتبرت باريس أن الاجتماعات الثلاثة التي جرت بين قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل ورئيس أركان القوات الفرنسية الجنرال فابيان ماندون، بالإضافة إلى لقاء المندوبين الخاصين لكل من فرنسا والولايات المتحدة والسعودية، كانت ناجحة. وأبرزت أن أهم نتائجها تمثلت في الدعم الجماعي والكامل للسلطات اللبنانية والجيش اللبناني.

وأوضحت العواصم المعنية (باريس، واشنطن، الرياض) أن الجيش اللبناني التزم بالمرحلة الأولى من خطة حصر السلاح بيد الدولة، وأن النتائج التي حققها مرضية، مما أدى إلى الاتفاق على عقد المؤتمر الدولي لدعم الجيش اللبناني في شباط المقبل، مع تشكيل لجنة ثلاثية للتحضير له.

وتهدف الأطراف الثلاثة إلى توفير الظروف التي تضمن نجاح المؤتمر، بما يساهم في استعادة سيادة الدولة اللبنانية ويؤكد الثقة بالجيش. وأكدت باريس على ضرورة إبراز دور الجيش وإنجازاته، والاستعانة بكل الوسائل الممكنة، بما في ذلك قوة اليونيفيل، لتوثيق هذا الأداء، خصوصًا في المرحلة الأولى جنوب الليطاني.

وأشار العماد هيكل إلى أن 95% من أهداف المرحلة الأولى قد تحققت، وأنه لم يطلب تمديد المهلة، إلا أن العواصم الثلاث لا ترى مانعًا من تمديدها لأسابيع قليلة إذا لزم الأمر. كما شدد على الحاجة للدعم التسليحي والمادي لمواجهة المهام الإضافية، خاصة مع بدء انسحاب قوات اليونيفيل. وأكدت باريس أن الدعم لن يقتصر على الجيش، بل سيمتد أيضًا إلى القوى الأمنية الأخرى.

وشددت الأوساط الفرنسية على أهمية منع عودة الحرب إلى لبنان، وأن نجاح المرحلة الأولى سيؤكد للمنظمات الدولية أن السلطات اللبنانية قادرة على تنفيذ المرحلة الثانية من خطة «درع الوطن». كما أوضحت باريس أن آلية التفتيش للمنازل والممتلكات الخاصة لن تُطبق إلا عند الضرورة القصوى وبموجب آلية “الميكانيزم”، وأن مشاركة اليونيفيل ستقتصر على المرافقة أو التوثيق.

وأكدت باريس أن الهدف هو الاستفادة من الآليات القائمة لتعزيز أداء الجيش وإبراز إنجازاته، في مواجهة السرديات التي تشكك في قدراته، مع الإشارة إلى توافق العواصم الثلاث على هذا التوجه، مما سهّل تحديد مؤتمر الدعم في شباط.

وأخيرًا، ترى باريس أن الانتقال من المرحلة الأولى إلى الثانية قد يواجه صعوبات، أبرزها رفض “حزب الله” تسليم سلاحه، وأن انعقاد المؤتمر بعد شهرين سيشكل دفعة قوية للسلطات اللبنانية للانطلاق في المرحلة التالية، مؤكدًا أن الاجتماعات حققت الإجماع حول أداء الجيش واستعداد المجتمع الدولي لدعمه.

المصدر: ميشال ابو نجم ، الشرق الأوسط

شارك المقال

WhatsApp
Facebook
Twitter
Email
Telegram
Print

مواضيع ذات صلة:

Scroll to Top