
بينما تستمر اجتماعات لجنة الميكانيزم وإصرار الحكومة على مبدأ حصرية السلاح، يتحضر الجيش اللبناني للمرحلة الثانية من تنفيذ خطته، بعد أن شارف على إنهاء المرحلة الأولى التي بدأت منذ آب الفائت. وتتناول المرحلة المقبلة متابعة المهام الموكلة إليه وفق الخطة الحكومية، مع الحفاظ على السرية التامة بشأن آليات العمل والعوائق المحتملة.
وأوضحت مصادر متابعة أن تعزيز قدرات الجيش في جنوب الليطاني يعتبر مفتاح نجاح الخطة، وقد أشارت لجنة الميكانيزم إلى أهمية دور الجيش، مما يشكل دافعاً لاستكمال المهمات. كما يساهم انعقاد مؤتمر دولي لدعم الجيش وقوى الأمن الداخلي في تعزيز جاهزيته وتفعيل دوره على مساحة الوطن.
وحسب المصادر، فإن الجيش ملتزم بتفاصيل الخطة المرسومة، وقد أظهر على الأرض في الجنوب التزامه بمهمة حصرية السلاح، مع امتلاكه بيانات وأرقام دقيقة حول التقدم المحرز. وعلى الرغم من عدم تحديد “ساعة الصفر” لإنهاء الخطة، فإن تقرير الجيش المقبل يُتوقع أن يتضمن وثائق أكثر تفصيلاً وخرائط وصوراً تعكس سير العمل، مع استمرار الدعم الرئاسي لهذه الجهود.
أما المرحلة الثانية من الخطة، الممتدة من شمال الليطاني إلى النهر الأولي، فسيعمل الجيش وفق إحداثيات دقيقة وتوجيهات قائد الجيش العماد رودولف هيكل، مع الحفاظ على القرار الحكومي كمرجع وحصريته في اتخاذ الإجراءات. ومن المتوقع أن تدعم مشاركة السفير السابق سيمون كرم في لجنة الميكانيزم موقف الجيش عبر تقديم الأدلة عن الأعمال المنفذة.
وتشير الوقائع الميدانية إلى استمرار الكشف عن الأنفاق، ومصادرة الأسلحة، والتفتيش والانتشار السريع، مع تأكيد الأوساط أن العمل ما زال مستمراً وأن أي مهلة زمنية محددة لإنهاء الخطة ليست مطروحة، خاصة مع استمرار التهديدات الإسرائيلية والضغوط الخارجية للإسراع بنزع السلاح. ومع دخول البلاد فترة الأعياد، قد تهدأ الأجواء السياسية، لكن جهود الجيش لن تتوقف، حيث تواجه المرحلة الثانية اختباراً جديداً في إطار خطة حصرية السلاح.
المصدر: كارول سلوم، صحيفة اللواء
