“الحزب” رداً على سلام: “سقطة” جديدة ولا حلّ في ظل الاحتلال

بين الحديث عن مبادرة دولية لتجميد سلاح حزب الله شمال نهر الليطاني، والتصريحات الأميركية الصادرة عن توم برّاك والسفير ميشال عيسى بشأن احتواء الحزب، بدا كلام رئيس الحكومة نواف سلام حول الانتقال إلى تطبيق المرحلة الثانية من سحب السلاح شمال النهر بمثابة “سقطة” جديدة، وفق توصيف الحزب.

وأكدت مصادر مطّلعة على أجواء الحزب أن أي خطوة إضافية تتجاوز الجنوب مرفوضة في ظل استمرار الاعتداءات الإسرائيلية، مشددة على أن مسألة سلاح الحزب شمال النهر مرتبطة باستراتيجية الأمن الوطني، وتناقش فقط بين اللبنانيين. وأضافت المصادر بلهجة حازمة: “واهم من يظن بإمكان طرح أي حل شمال النهر في ظل الاحتلال”.

وبالعودة إلى المبادرة التي تضجّ بها الأوساط السياسية اللبنانية، والتي يروّج لها البعض كحلّ لتفادي صدام داخلي مباشر مع الحزب وكوسيلة لمنع اندفاع إسرائيل نحو حرب شاملة، تشير الوقائع إلى أن هذه المبادرة، رغم صخبها، لا تتعدّى كونها محاولة لإدارة النزاع أكثر من كونها حلاً سياسياً أو أمنياً فعلياً.

مصادر لبنانية قيادية أكدت لصحيفة اللواء أن “المبادرة تفتقر إلى أي التزام إسرائيلي بتنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار وقرار مجلس الأمن 1701، فيما تركّز على توسيع انتشار الجيش اللبناني جنوب الليطاني ومراقبة حركة حزب الله شماله، وهو ما يضع الجيش في مواجهة مباشرة مع الحزب، الذي يرفض بحث ملف سلاحه خارج إطار استراتيجية الأمن الوطني”.

وأضافت المصادر أن “المبادرة تفتقر أيضاً إلى جهات ضامنة، فالدعم الفرنسي والتفهّم الأميركي لا يرقَيان إلى مستوى التبنّي السياسي الكامل لها. أما مصر، التي كانت من أبرز الداعمين، فقد خفّ حماسها تجاه الفكرة، إذ لم يتطرّق رئيس حكومتها مصطفى مدبولي خلال زيارته الأخيرة إلى لبنان إلى هذا الطرح إطلاقاً، مبرراً أن الزيارة ذات طابع اقتصادي، بينما تُرك ملف المبادرة لمدير المخابرات حسن رشاد بتوجيه من الرئيس عبد الفتاح السيسي”.

أما الولايات المتحدة، فبحسب المصادر، تتعامل مع المبادرة بقدر من عدم الجدية، في حين يرفض العدو الإسرائيلي مبدأ “تجميد السلاح” من أساسه، متمسكاً بأن أي صيغة لا تنتهي بنزع فعلي للسلاح على كامل الأراضي اللبنانية تبقى غير كافية، وهو ما يُسقط المبادرة من أساسها

شارك المقال

WhatsApp
Facebook
Twitter
Email
Telegram
Print

مواضيع ذات صلة:

Scroll to Top