
واصل نائب الأمين العام لحزب الله، الشيخ نعيم قاسم، توجيه انتقاداته المتكررة إلى رئيس الحكومة نواف سلام، مركّزًا عليه دون سواه من المسؤولين، ولا سيما بعد قرار مجلس الوزراء في الخامس من آب الماضي، برئاسة رئيس الجمهورية جوزاف عون، القاضي بحصر السلاح بيد الدولة وحدها، بما في ذلك سلاح حزب الله. وقد وصف قاسم القرار بـ”السقطة”، محمّلًا سلام المسؤولية الكاملة عنه، رغم مشاركة وزيرين من الحزب في الحكومة دون أن يقدّما استقالتهما أو يعترضا رسميًا.
وامتدت انتقادات قاسم إلى قرارات حكومية أخرى، من بينها ضمّ السفير السابق سيمون كرم إلى لجنة مراقبة وقف النار «الميكانيزم»، معتبرًا ذلك “تنازلًا مجانيًا لإسرائيل”، وصولًا إلى وصف تصريح سلام حول استعداد الدولة للمرحلة الثانية من تنفيذ خطة حصر السلاح شمال الليطاني بـ”السقطة” أيضًا. وهكذا تحوّل هذا الوصف، وفق المتابعين، إلى رمز لأي قرار حكومي لا ينسجم مع مصالح حزب الله وسلاحه غير الشرعي المدعوم من إيران.
في المقابل، تُعدّ هذه القرارات، بحسب مصادر حكومية، خطوات أساسية لاستعادة الدولة قرار السلم والحرب وبسط سلطتها على كامل الأراضي اللبنانية، تطبيقًا للقرار الدولي 1701 والبيان الوزاري، ولإنهاء استخدام لبنان كساحة لتصفية الحسابات الإقليمية بين إيران والغرب على حساب اللبنانيين.
أما ما يسميه الحزب “السقطة” في التفاوض مع إسرائيل، فتراه الحكومة محاولة لإنهاء الاحتلال القائم للتلال الجنوبية، ووضع حدٍّ للاعتداءات المتواصلة، وحماية أرواح المدنيين، تمهيدًا لإعادة الإعمار وإطلاق سراح الأسرى وتسوية الملفات الحدودية العالقة
وبرغم تهويل الحزب بالتصعيد والاقتتال الداخلي، تؤكد الحكومة التزامها بتنفيذ خطة حصر السلاح، وإرساء الأمن والاستقرار، وإنهاء الفوضى الناتجة عن تفلّت السلاح خارج إطار الدولة.
وبحسب الكاتب معروف الداعوق في صحيفة اللواء، فإنّ ما يعتبره قاسم “سقطة” ليس سوى محاولة حقيقية للنهوض بالدولة بعد الانهيار الذي تسبّبت به مغامرات حزب اللّٰه وحروبه، والتي أدّت إلى الدمار والنزوح والخسائر البشرية والاقتصادية في الجنوب وسائر المناطق اللبنانية.
المصدر:
معروف الداعوق – صحيفة اللواء
