الحكومة اللبنانية تسعى لإقرار مشروع “الفجوة المالية” وسط تحديات أمنية شمال وجنوب الليطاني

تحرص الحكومة اللبنانية، بتوجيه من رئيسها نواف سلام، على إنجاز مشروع «الفجوة المالية» وإقراره خلال جلسة مجلس الوزراء اليوم، بعد سنوات من الجدل السياسي والاقتصادي المتعلق بمعالجة تداعيات أزمة أموال المودعين.

وقال مصدر سياسي لصحيفة الأنباء الكويتية إن الهدف من المشروع هو إيجاد مخرج عملي لأزمة الودائع، معتبراً أنّه “أفضل الممكن” في ظلّ الظروف الاقتصادية الراهنة وبعد تعثّر محاولات سابقة، أبرزها مشروع «الكابيتال كونترول». وأوضح أنّ حجم الاعتراض داخل الحكومة سيعكس مدى الجدل المتوقع في مجلس النواب لاحقاً.

وأضاف المصدر أنّ تمسّك الحكومة بالمشروع ينبع من سعيها إلى مواجهة التحديات المقبلة داخلياً وخارجياً، في ظل استحقاقين أساسيين:

  • بدء تنفيذ خطة انتشار الجيش شمال الليطاني،
  • والإعلان عن انتشار القوات جنوب الليطاني بالتنسيق مع القوات الدولية، لتفعيل عمل لجنة الإشراف على وقف إطلاق النار (الميكانيزم)، ودفع الجهود نحو انسحاب إسرائيل من الأراضي اللبنانية المحتلة، تمهيداً لعودة الحياة الطبيعية إلى الجنوب ووقف الاعتداءات الإسرائيلية المتكرّرة.

وأشار المصدر إلى أن الحكومة تتابع كذلك ملف حصر السلاح شمال الليطاني، رغم العراقيل التي تواجهه، في ظل اعتراض «حزب الله» والموقف الغامض لبعض الفصائل الفلسطينية غير التابعة للسلطة الفلسطينية.

وفي السياق ذاته، كشفت مصادر مطلعة للصحيفة أنّ نزع سلاح حزب الله يُعدّ مهمة شديدة الصعوبة، إلا أنّ الاتصالات الجارية تتركّز على تعطيل دور السلاح لا نزعه بالكامل، من خلال منح الضوء الأخضر للجيش اللبناني لمصادرة أي سلاح متحرّك، من دون الدخول في مواجهة مباشرة.

وأضافت المصادر أن هذا الخيار قد يشكّل أرضية تفاهم محتملة، خصوصاً أن مختلف القوى الحزبية في لبنان تمتلك أسلحة محتفظاً بها بذريعة “الدفاع عن النفس”، من دون استخدامها أو إظهارها في المناسبات الوطنية أو الحزبية.

المصدر: أحمد عز الدين – الأنباء الكويتية

شارك المقال

WhatsApp
Facebook
Twitter
Email
Telegram
Print

مواضيع ذات صلة:

Scroll to Top