
العقرب- ديمقراطيا نيوز
لم تكن تغريدة الرئيس سعد الحريري في الذكرى الثانية عشرة لاغتيال الوزير محمد شطح كسابقاتها من التغريدات، حيث أكد الحريري أن “ما أرساه الشهيد شطح من فكر منفتح واعتدال صلب سيبقى منارة لمشروعنا السياسي” !..
عبارة مهمة، لافتة للإنتباه، و لا يمكن المرور عليها مرور الكرام، فمنذ مدة زمنية طويلة لم تتضمن تغريدات الحريري أي تلميح او رسالة سياسية بإتجاه معيّن خصوصًا بعد اعلان تعليق عمله السياسي..
ما ذكره الحريري في تغريدته بإعتبار ما يمثله شطح من فكر ونهج سيبقى منارة “لمشروعنا السياسي” لا تحمل في طيّاتها أقلّه مؤشرًا لوداع او انتهاء العمل السياسي بل تُفهم بوضوح بأن الحريري لا يزال متمسك بمشروعه السياسي للمستقبل تحت عنوان ” الإنفتاح والإعتدال”.
ركيزتان أساسيتان حملهما مشروع “الحريرية السياسية” منذ الإنطلاقة الأولى، وأراد الرئيس الحريري بتغريدته التذكير بهما، والتأكيد على تكريسهما وفق ذات النهج بمشروعه السياسي خلال المرحلة المقبلة..
حين يكتب سعد الحريري عن «مشروعنا السياسي» بعد أربع سنوات من تعليق عمله السياسي، فالأمر لا يمكن قراءته كتحية عاطفية أو موقف تذكاري عابر. هذه لغة سياسية محسوبة، تعيد تثبيت فكرة الاستمرارية لا الوداع أو الفراق، وتربط الذاكرة بالمستقبل لا بالماضي. فهل نحن أمام إشارة عودة مدروسة إلى المشهد، أم إعادة تموضع تمهيدية في لحظة لبنانية مفتوحة على التحولات؟
