
يبدو أن رئيس حزب القوات اللبنانية، سمير جعجع، لن يكلّ أو يملّ من توجيه المواقف مباشرة إلى رئيس الجمهورية جوزاف عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري، بعد أن وجّهها سابقًا إلى رئيس الحكومة، بهدف إقرار اقتراح النواب أو مشروع قانون الحكومة الذي يسمح للمغتربين بالتصويت لكامل أعضاء مجلس النواب لا لستة نواب فقط.
ورغم تسليم جعجع ضمنيًا أن الانتخابات ستجري في موعدها المبدئي في أيار 2026 وفق القانون الانتخابي النافذ، بدأت ماكينة “القوات” الانتخابية عملها، ولو بوتيرة بطيئة، مع انطلاق الاتصالات التمهيدية للتحالفات واختيار المرشحين.
وعمليًا، تستعدّ غالبية الأطراف السياسية للانتخابات، بعد أن لمست جدّية الدولة بإجرائها، بالرغم من الكلام عن تأجيل تقني لمدة شهرين الذي تنفيه الدولة. ومع تبدّل الظروف السياسية، قد تختلف التحالفات عن انتخابات العام السابق، وقد لا يلتزم بعض الأطراف بالتحالفات السابقة.
وأكد وزير الداخلية والبلديات العميد أحمد الحجار لـ«اللواء» أن القرار الرسمي لإجراء الانتخابات في موعدها وفق القانون النافذ، بانتظار ما سيقرره المجلس النيابي بشأن تعديل القانون. وأضاف أن الحكومة قامت بالخطوة المطلوبة بتحويل مشروع قانون تعديل القانون في موضوعين:
- إلغاء الدائرة 16 ومنح المغتربين حق الاقتراع لكل النواب الـ128 كما في الانتخابات الماضية.
- إلغاء البطاقة الممغنطة وإنشاء مراكز الاقتراع الكبرى “ميغا سنتر” لتسهيل الاقتراع للمواطنين في أماكن سكنهم.
وحول التسريبات عن احتمال تأجيل الانتخابات، نفى الحجار ذلك جملة وتفصيلاً، مؤكدًا أنه ملتزم بإجراء الانتخابات في موعدها، وأن دعوة الهيئات الناخبة ستتم ضمن المهل المحددة بالقانون. كما أوضح أن وزارة الداخلية تسير باتخاذ كل الإجراءات اللازمة، مع تدقيق القوائم الانتخابية والتنسيق اليومي مع وزارة الخارجية بشأن المغتربين.
وبخصوص تعديل القانون، أكد الحجار أن الانتخابات ستجري في وقتها، وأن الوزارة ستعمل وفق التعديلات التي يقرّها المجلس النيابي، مضيفًا أن القوى السياسية لها مواقف مختلفة، لكن اللعبة الديمقراطية ستأخذ مجراها.
وفي ما يتعلق بهواجس ثنائي “أمل” وحزب الله بشأن اقتراع المغتربين، أوضح الحجار أن عدد المغتربين المسجلين يتجاوز 140 ألف ناخب، ويشمل كل الطوائف من كل المناطق، مع استعداد لنشر القوائم بعد انتهاء التدقيق لضمان الشفافية.
وأشار الوزير إلى أن مشروع الحكومة حول قانون الانتخابات هو خطوة نحو انتظام عمل المؤسسات الدستورية والحياة السياسية، مؤكدًا أن الانتخابات ستُجرى في الجنوب كما في الانتخابات البلدية السابقة، وأن تحديد مراكز الاقتراع سيتم وفق التطورات.
وختم بالقول إن مشروع الانتخابات، مثل مشروع الانتظام المالي واسترداد الودائع، يهدف إلى تحقيق الانتظام العام في الدولة، مشيرًا إلى أنه أبدا تحفّظًا على مشروع الفجوة المالية خلال جلسة مجلس الوزراء بخصوص عدم شمول الموظفين المتقاعدين، لكنه صوت مع المشروع لضرورته.
المصدر: غاصب المختار – صحيفة اللواء
