مواقف الرئيس عون: بين الطائفية والأحزاب والتطمينات حول الحرب

تطرّق رئيس الجمهورية، جوزاف عون، في إطلالاته الأخيرة إلى العديد من الملفات والقضايا، والتي تستدعي مناقشة ثلاث نقاط رئيسية، انطلاقًا من الحرص على دور الرئاسة والسعي نحو قيام دولة فعلية:

  1. مواجهة الأحزاب
    دعا الرئيس عون إلى “تجاوز الأحزاب والطائفية للوصول إلى لبنان الدولة والمؤسسات”، معتبرًا أن الأحزاب جزء من الأزمة. لكن السؤال هنا: ما مصلحة الرئيس في وضع نفسه في مواجهة مع الأحزاب؟ وهل يعني تجاوزها نحو الفردية السياسية أو نحو “حزب الجيش” كما عبّر شعار العميد فؤاد عون “ويبقى الجيش هو الحل”؟
    كما أشار الكاتب إلى أن المحرك الأساسي للحياة السياسية في لبنان هو الأحزاب، وأن وضع جميع الأحزاب في سلة واحدة للتعميم غير دقيق، خصوصًا فيما يتعلق بمن يتمسّك بسلاح الدولة أو يرفض تطبيق الدستور.
  2. تكرار أدبيات “اليسار العالمي” حول الطائفية
    أكد الرئيس على تجاوز الطائفية، إلا أن المشكلة في لبنان تكمن في المجموعات المسلحة مثل “حزب الله” التي تربط لبنان بإيران، وليس في النظام الطائفي نفسه. وإلغاء الطائفية لن يؤدي بالضرورة إلى استسلام الحزب أو نزع سلاحه.
    وبحسب التحليل، فإن الدعوة المتكررة لتجاوز الطائفية قد تعمّقها وتزيد الهواجس من مشاريع الغلبة العددية، بدل تثبيت صيغة التوافق الطائفي التي تمنح لبنان طابعًا مميزًا في العالم.
  3. التطمينات بشأن الحرب
    أشار الرئيس عون إلى أن “شبح الحرب تم إبعاده عن لبنان”، لكن محللون يرون أن إعطاء هذه التطمينات قد يكون خارجًا عن القدرة الفعلية للرئاسة، خاصة في ظل استمرار سلاح “حزب الله” واستمرار الضربات الإسرائيلية ضد البنية العسكرية للحزب.
    وخلص التحليل إلى أن التطمينات المنشودة لا تُستمد من الخطاب وحده، بل من مسار مؤسسي واضح يضمن بسط سيادة الدولة وتطبيق الدستور، ما يعزز الثقة الداخلية والخارجية بالدولة اللبنانية.

وخلص التقرير إلى أن هذه التساؤلات تُطرح من موقع الحرص على الرئاسة الأولى بوصفها الساهرة على تطبيق الدستور، وبهدف خدمة المصلحة الوطنية العليا عبر الاستماع إلى مختلف وجهات النظر.

المصدر: شارل جبور – نداء الوطن

شارك المقال

WhatsApp
Facebook
Twitter
Email
Telegram
Print

مواضيع ذات صلة:

Scroll to Top