رسالة إلى بيت الابيض هل يراهن عون على ترامب ؟

أثارت تصريحات الأمين العام المساعد لـ«حزب الله»، نعيم قاسم، برفضه نزع سلاح حزبه واتهامه السلطة اللبنانية بالعمل لصالح الولايات المتحدة وإسرائيل، جدلاً واسعاً حول توقيت هذه المواقف قبل انعقاد القمة الأميركية – الإسرائيلية بين الرئيس دونالد ترامب ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو. يأتي هذا التصعيد في وقت يسعى فيه نتنياهو لإقناع ترامب بتوسيع الحرب ضد الحزب بذريعة استعادة قدراته العسكرية، فيما قد يكون الهدف من كلام قاسم إرسال رسالة سياسية لإيران تجاه المفاوضات المحتملة مع واشنطن.

يتزامن موقف قاسم مع اقتراب اجتماع لجنة «الميكانيزم» لتقييم المرحلة الأولى لانتشار الجيش اللبناني جنوب نهر الليطاني، وعدم استكمال الانتشار حتى الحدود الدولية بسبب احتلال إسرائيل بعض التلال الحدودية. كما يستعد مجلس الوزراء لعقد جلسة نهاية الأسبوع الأول من العام المقبل لمراجعة تقرير قائد الجيش العماد رودولف هيكل حول ما تم إنجازه في جنوب النهر. المصادر الوزارية تشير إلى أن الانتقال للمرحلة الثانية من شمال النهر وحتى «الأولي» يعتمد على تقييم مجلس الوزراء للتقرير، وأن إعلان رئيس الحكومة نواف سلام عن تحضيرات المرحلة الثانية يهدف إلى إرسال رسالة التزام لبنان بتطبيق حصرية السلاح قبل لقاء ترمب مع نتنياهو.

وتؤكد المصادر السياسية أن لبنان لم يطلب من حزب الله تسليمه السلاح لإسرائيل أو الولايات المتحدة، بل المطلوب فقط إيداعه لدى الدولة لتعزيز موقفها في المفاوضات الدولية، خصوصاً فيما يتعلق بتنفيذ اتفاق وقف الأعمال العدائية. ولفتت المصادر إلى أن استمرار احتفاظ الحزب بسلاحه يتناقض مع دعمه العلني للقرارات الدولية الخاصة بلبنان، ومنها قرارات مجلس الأمن 1559، 1680، و1701، والتي تنص على نزع السلاح غير الشرعي وبسط سلطة الدولة على كامل أراضيها.

المصادر أشارت أيضاً إلى أن مواقف قاسم التصعيدية قد تُحرج الحزب والسلطة على حد سواء، وتؤخر إعادة الإعمار في الجنوب، لأن المجتمع الدولي والعربي يشترطان حصرية السلاح بيد الدولة قبل تقديم الدعم المالي. كما أن تصرف الحزب قد يضعف قدرة لبنان على الضغط على إسرائيل للالتزام بتنفيذ اتفاق وقف الأعمال العدائية، مما يجعل استقرار الجنوب والإعمار مرتبطاً بالتزام الدولة بحصر السلاح.

المصدر:

محمد شقير – صحيفة الشرق الأوسط

شارك المقال

WhatsApp
Facebook
Twitter
Email
Telegram
Print

مواضيع ذات صلة:

Scroll to Top