
أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته، ونقلهما خارج فنزويلا، عقب سلسلة ضربات نفذتها أجهزة إنفاذ القانون الأميركية.
ويُعد مادورو أحد أكثر الشخصيات السياسية إثارة للجدل في أميركا اللاتينية، ليس فقط بسبب مساره من سائق حافلة إلى رئيس الدولة، بل أيضاً لدوره في واحدة من أعنف المواجهات بين دولة في الجنوب العالمي والولايات المتحدة في العصر الحديث. ومع تصاعد التوترات العسكرية والسياسية في مطلع 2026، أصبح مادورو محور أزمة إقليمية ودولية تشمل تهديدات أمنية مباشرة إلى جانب العقوبات الاقتصادية.
وُلد مادورو في 23 تشرين الثاني 1962 بالعاصمة كاراكاس، وعمل سائق حافلة وناشطاً في نقابة النقل، قبل أن يصبح أحد المقربين من الرئيس الراحل هوجو تشافيز ويساهم في تأسيس حزب “حركة الجمهورية الخامسة”. شغل مادورو مناصب تشريعية وتنفيذية عدة، بما في ذلك رئاسة الجمعية الوطنية ووزارة الخارجية، قبل أن يُنتخب نائباً للرئيس عام 2012 ويصبح رئيساً بعد وفاة تشافيز في 2013.
شهدت سنوات حكم مادورو اضطرابات سياسية واحتجاجات شعبية، إلى جانب إجراءات اقتصادية طارئة، وتصعيد التوتر مع الولايات المتحدة. فُرضت عليه عقوبات أميركية منذ 2016، ووجهت له لاحقاً اتهامات بالإرهاب المرتبط بالمخدرات وفساد حكومي، شملت مسؤولين كبار في الحكومة، ضمن ما يُعرف بـ”كارتل دي لوس سولس”، الذي يشير إلى شبكة فساد وتهريب داخل القوات العسكرية.
مادورو يُقدّم نفسه كمدافع عن سيادة فنزويلا في مواجهة محاولات تغيير النظام والسيطرة على الموارد الاستراتيجية، بينما ترى واشنطن أن حكومته انتهكت القانون الدولي وشارك مسؤولوها في أنشطة غير مشروعة.
