جمعية المصارف: ندعو اللبنانيين ومجلس النواب إلى اتخاذ موقف حرّ وشجاع يحمي المودعين أولا والقطاع المصرفي ثانيا

أكدت المصارف العاملة في لبنان، التي اجتمعت بتاريخ 5 كانون الثاني 2026، دعمها لمبدأ إصدار قانون “الانتظام المالي واسترداد الودائع” الذي أُحيل إلى مجلس النواب بموجب المرسوم رقم 2224 الصادر في 29 كانون الأول 2025، معتبرة أن هذه الخطوة ضرورية بعد أكثر من ست سنوات على اندلاع الأزمة المالية.

غير أن المصارف سجّلت مجموعة من الملاحظات على المشروع، أبرزها:

  1. أن القانون المقترح صدر من دون أي دراسة جدّية للأرقام التي تفرضها آليات تنفيذه، إذ كان من الواجب أن يسبقه تحديد دقيق لحجم الفجوة المالية، وتأثيرها على مصرف لبنان والمصارف، إلى جانب تقدير الأصول غير المنتظمة وحجم المبالغ المطلوبة لتسديد مختلف شرائح الودائع، والتأكد من توافر السيولة الكافية لذلك. وأشارت إلى أن وضع “إطار للحل” لا يبرر منح ضمانات للمودعين قد يتعذر الوفاء بها.
  2. كما لفتت إلى أن المشروع يتجاهل مسؤولية الدولة اللبنانية، وهي المستفيد الأكبر من الهدر الذي تسبب بالأزمة، إذ تملصت من الاعتراف بديونها الواضحة تجاه مصرف لبنان ومن التزاماتها بتسديدها، خلافاً لما تفرضه المادة 113 من قانون النقد والتسليف. وأوضحت أن تسديد هذه الديون كان كفيلاً بتقليص الفجوة المالية لصالح المودعين. وأضافت أن تراجع سعر العملة ساهم في خفض الدين العام من أكثر من 92 مليار دولار إلى نحو 10 مليارات دولار فقط، وهي من أدنى النسب عالمياً مقارنة بالناتج المحلي، ما يجعل الدولة ملزمة قانوناً وأخلاقياً بإعادة التوازن المالي عبر سداد مستحقاتها لمصرف لبنان والمصارف، تمهيداً لإعادة الودائع إلى أصحابها

شارك المقال

WhatsApp
Facebook
Twitter
Email
Telegram
Print

مواضيع ذات صلة:

Scroll to Top