
أبلغ رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، وكيل الأمين العام للأمم المتحدة لإدارة عمليات السلام جان بيار لاكروا، خلال لقائه في قصر بعبدا، أن “لبنان يرحب بأي دولة ترغب في الإبقاء على قواتها في الجنوب بعد استكمال انسحاب قوات “اليونيفيل” مع نهاية العام 2027، وذلك وفق صيغةٍ يتم الاتفاق عليها لمساندة الجيش اللبناني في بسط سلطة الدولة حتى الحدود الجنوبية المعترف بها دوليًا وتنفيذ القرار 1701”.
وأشاد الرئيس عون بـ”الدور الذي أدّته “اليونيفيل” منذ انتشارها في الجنوب، والتنسيق القائم بينها وبين الجيش اللبناني”، موضحًا أن “عديد الجيش في المنطقة في ازدياد، ومن المتوقع أن يتجاوز 10 آلاف عنصر بين ضابط ورتيب وجندي”. ولفت إلى أن “استكمال الانتشار على الحدود الدولية تعرقل بسبب استمرار الاحتلال الإسرائيلي لبعض التلال والأراضي اللبنانية، إضافة إلى عدم التزام إسرائيل ببنود اتفاق تشرين الثاني 2024 واستمرارها في الاعتداءات على الأراضي اللبنانية، ورفضها إطلاق الأسرى اللبنانيين رغم المراجعات الدولية المتكررة”.
كما كشف الرئيس عون أن “دولًا أوروبية أبدت استعدادها للإبقاء على وحداتٍ من قواتها العاملة مع “اليونيفيل” بعد انتهاء ولايتها في 2027”، مشيرًا إلى أن لبنان “يرحب بهذه المبادرة لما تمثله من دعمٍ للجيش اللبناني وللاستقرار في الجنوب”، ومؤكدًا أن “الصيغة النهائية لعمل هذه القوات ستُحدد بالتنسيق مع الدول المعنية وبمواكبة الأمم المتحدة”.
وشدد الرئيس عون على أن “الجيش اللبناني يضطلع بكامل مسؤولياته في منطقة جنوب الليطاني وفقًا لقرار مجلس الوزراء، ولا صحة لما تروّجه إسرائيل وبعض الجهات المحلية حول تقاعسه عن أداء مهامه”.
من جهته، عرض لاكروا للرئيس عون نتائج زيارته إلى الجنوب ولقاءاته مع قيادة “اليونيفيل”، مؤكدًا “استمرار دعم الأمم المتحدة للجيش اللبناني واستعدادها للتعاون في أي صيغة تضمن الأمن والاستقرار في الجنوب، خصوصًا في نطاق عمل القوات الدولية”
