
شدّد رئيس الحكومة نواف سلام على أنّ دور المقاومة انتهى مع تحرير الجنوب عام 2000، مؤكّدًا أنّ “ما يحمي لبنان اليوم هو الدولة وجيشها”، مشيرًا إلى أنّ قرار الحرب والسلم يجب أن يكون حصريًا بيد الدولة، وأن السلاح يجب أن يكون لخدمة جميع اللبنانيين لا موجّهًا ضدّ أحد.
وأوضح سلام، في حديث إلى قناة mtv، أنّ الحكومة لم تستحدث مبدأ “حصرية السلاح”، بل هو مكرّس في اتفاق الطائف الذي نصّ على “بسط الدولة سلطتها على كامل أراضيها بواسطة قواتها الذاتية”. وأضاف أنّ الحكومة حققت تقدّمًا إداريًا في التعيينات والهيئات الناظمة، كما وضعت الأسس لاستعادة قرار الحرب والسلم، لافتًا إلى أنّ جلسة الحكومة الأخيرة شكّلت سابقة بإعطاء الجيش سلطة كاملة جنوب نهر الليطاني.
وكشف سلام عن التحضير لعقد مؤتمر دعم الجيش في باريس في شباط المقبل، معتبرًا أنّه محطة أساسية لتعزيز قدراته بدعم الدول الصديقة، تمهيدًا لتنفيذ خطّة حصر السلاح. كما شدّد على التزام لبنان بمبادرة السلام العربيّة، مشيرًا إلى أنّ “ما يحمي لبنان هو الذهاب إلى السلام مع أشقائه العرب لا بمفرده”.
وفي الشأن القضائي، أعاد سلام التأكيد على شعاره: “ارفعوا أيديكم عن القضاء”، مشددًا على أنّ “لا دولة واحدة من دون قانون واحد”، ومشيرًا إلى أنّ حادثة الروشة الأخيرة أثبتت فقدان حزب الله لصدقيّته لعدم التزامه بما تعهّد به.
اقتصاديًا، أكد رئيس الحكومة أنّ “لا اقتصاد من دون مصارف”، مشيرًا إلى أنّ هدف الحكومة إنقاذ القطاع المصرفي لا إفلاسه، وإعادة الثقة إليه لتحريك العجلة الاقتصادية. وأوضح أنّ 85% من المودعين، أي أصحاب الحسابات التي تقل عن مئة ألف دولار، سيستردون ودائعهم كاملة، معلنًا رفع السرية المصرفية بعدما تحوّلت إلى “نقمة وغطاء لتبييض الأموال وتجارة الكبتاغون”.
وأضاف سلام أنّ الحكومة درست أرقام مصرف لبنان والمعطيات الاقتصادية قبل إعداد مشروع القانون المالي، مؤكدًا أنّ أي تأخير في إقراره سيؤدي إلى “ذوبان أكبر للودائع”. كما لفت إلى أنّ تحسين رواتب موظفي القطاع العام من أولويات الحكومة، معتبرًا أنّ قانون الفجوة المالية ليس الحل المثالي، لكنه “ضروري في هذه المرحلة”.
وعن الانتخابات النيابية المقبلة، نفى سلام أي نية لتأجيلها، موضحًا أنّ “الكرة في ملعب مجلس النواب”، وأن الحكومة قامت بواجبها بإرسال مشروع القانون إلى البرلمان، مضيفًا أنّها اقترحت تعديلات على قانون الانتخاب بعد تعذّر تنفيذ بند الدائرة 16.
وختم سلام بالإشارة إلى أنّ أكثر من 400 ألف لاجئ سوري عادوا إلى بلدهم، وتمّ شطب أسمائهم عن لوائح الأمن العام
