
شهد لبنان في الساعات الأخيرة حراكًا دبلوماسيًا مكثفًا تمثل بزيارة وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، إلى جانب زيارة رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، اللذين أكدا التزام الاتحاد الأوروبي بدعم لبنان في مواجهة تحدياته المتعددة.
وخلال زيارتها، شددت فون دير لاين على أن المفوضية الأوروبية تعمل على تحقيق «عودة آمنة وحتمية للاجئين السوريين إلى بلادهم»، مشيدةً بتضامن لبنان الكبير في استضافتهم، ومؤكدة ضرورة مواصلة الجهود لتأمين عودتهم. من جهته، رأى كوستا أن وجود الميليشيات المسلحة في لبنان «يقوّض الاستقرار»، معلنًا جهوزية الاتحاد الأوروبي لتقديم الدعم الكامل للدولة اللبنانية ومؤسساتها الشرعية.
وفي السياق، نقلت مصادر مواكبة للحراك الدبلوماسي لصحيفة الأنباء الإلكترونية أن لبنان، رغم أزماته الاقتصادية والسياسية، بدأ يستعيد موقعه على الخارطة الشرق أوسطية من خلال تزايد الاهتمام الدولي والإقليمي به.
وأشارت المصادر إلى أن لقاء كليمنصو الأخير، الذي جمع الرئيس السابق للحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط، والأمين العام الأسبق لجامعة الدول العربية عمرو موسى، ورئيس الحكومة نواف سلام، ورئيس الحكومة الأسبق تمام سلام، إلى جانب النائبين مروان حمادة ووائل أبو فاعور، يؤكد أن كليمنصو ما زالت تشكّل محورًا أساسيًا للتواصل العربي والدولي في لبنان.
وفي موازاة ذلك، بحث رئيس الجمهورية جوزاف عون في بعبدا مع رئيس الوفد اللبناني إلى اجتماع «الميكانيزم» السفير سيمون كرم، مضمون الجلسة المقررة في 17 شباط، وضرورة الضغط على إسرائيل للانسحاب من النقاط التي لا تزال تحتلها، تطبيقًا للقرار 1701 وبسطًا لسلطة الدولة على كامل أراضيها.
وعُلم أن موعد الجلسة قد يخضع لتعديل كونه يصادف يوم سبت، وهو ما قد يثير اعتراض الجانب الإسرائيلي
