إسرائيل تردّ بغارات شمال الليطاني بعد إعلان لبنان إنهاء المرحلة الأولى من حصر السلاح

ما إن أعلن مجلس الوزراء في جلسته الخميس الماضي انتهاء المرحلة الأولى من تنفيذ قرار حصر السلاح بيد الدولة اللبنانية وحدها، بما في ذلك سلاح «حزب الله»، حتى ردّت إسرائيل بسلسلة غارات جوية استهدفت مواقع قالت إنها تابعة للحزب، وجميعها تقع شمال نهر الليطاني، أي خارج نطاق المرحلة الأولى التي شملت الجنوب حتى الحدود الدولية، باستثناء المناطق التي لا تزال تحتلها إسرائيل.

ويأتي هذا التصعيد الإسرائيلي بعد تحديد مطلع شباط المقبل موعدًا لتقييم ما أُنجز في المرحلة الأولى، تمهيدًا لإطلاق المرحلة الثانية التي وضع الجيش اللبناني خطتها، وتشمل هذه المرة منطقة شمال الليطاني.

ويرى مراقبون أن الغارات الإسرائيلية تترجم موقف رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو الذي اعتبر أن خطوة لبنان «مشجعة ولكنها غير كافية»، مشيرًا إلى أن اتفاق وقف إطلاق النار نص على نزع سلاح «حزب الله» من كامل الأراضي اللبنانية. ويُفهم من ذلك أن إسرائيل غير راضية عن وتيرة تنفيذ الخطة اللبنانية، وتسعى من خلال الضغط العسكري إلى تسريعها لتشمل كل المناطق بلا استثناء.

الرد الإسرائيلي، وفق مصادر سياسية، تجاهل في المقابل ما هو مطلوب من تل أبيب، ولا سيما الانسحاب من النقاط الخمس الاستراتيجية التي ما تزال تحتلها في الجنوب، وهو ما كانت قد التزمت به بموجب اتفاق تمّ التوصل إليه بوساطة الموفد الأميركي توم براك العام الماضي، قبل أن تتنصل من تنفيذه.

وتشير المعطيات إلى أن إسرائيل تهدف من خلال هذا التصعيد إلى تمديد حالة «اللاحرب واللاسلم» التي يعيشها لبنان منذ انتهاء الحرب مع «حزب الله» في 27 تشرين الثاني 2024، إلى حين اكتمال خطة نزع السلاح بالكامل. ويُستبعد تحقيق أي تقدم فعلي في هذا المسار من دون تدخل وضغط أميركي فاعل عبر لجنة مراقبة وقف إطلاق النار «الميكانيزم»

المصدر: معروف الداعوق – جريدة اللواء

شارك المقال

WhatsApp
Facebook
Twitter
Email
Telegram
Print

مواضيع ذات صلة:

Scroll to Top