تل أبيب تعتبر غارات الجمعة ردًّا على إعلان بيروت: تشديد عسكري مع تحفظ إسرائيلي على نتائج نزع السلاح

أكدت مصادر مطلعة في تل أبيب أن الغارات الإسرائيلية التي شنت الجمعة على جنوب وشرق لبنان كانت ردًّا مباشرًا على تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي وصف جهود الجيش اللبناني بـ«المشجعة لكنها غير كافية»، وكذلك ردًا على بيان الحكومة اللبنانية الذي أعلن إنجاز المرحلة الأولى من خطة نزع سلاح «حزب الله». ونقلت صحيفة الشرق الأوسط عن تلك المصادر أن إسرائيل رأت أن «حزب الله» ما يزال حاضراً في الجنوب ويسعى لتعزيز قدراته وموارده، وهو ما استُخدم لتبرير سلسلة الغارات.

وبينما شكّكت قيادة الجيش الإسرائيلي في دقة إعلان بيروت بوصفه «غير معبر عن الواقع الميداني»، أفادت تقارير أن تل أبيب تراجعت مؤقتًا عن خيار توجيه ضربة شاملة، واختارت بدلاً من ذلك تنفيذ «ضربات شديدة لكن محدودة». ونقلت الصحف العبرية عن مسؤولين عسكريين أن وجود بنى تحتية لحزب الله جنوب الليطاني واحتفاظ الحزب بوسائل قتالية، يدعم موقف تل أبيب القائل بعدم تحقق نزع سلاح فعلي حتى الآن.

وفي تطور ذي صلة، ذكرت تقارير أن نتنياهو اتفق مع الرئيس الأميركي خلال لقاءهما في فلوريدا على احتمال ضربات واسعة مقابل تنازلات إسرائيلية في ملفات أخرى، ما يعكس تنسيقًا استراتيجياً لكنه رافقه تردد بشأن التوقيت. كما أشارت تقارير إلى تقديرات إسرائيلية عن نجاحات لوجستية لحزب الله، بينها عمليات تهريب أسلحة وأموال عبر حدود إقليمية، ما يزيد من مبررات الطرف الإسرائيلي لخياراته العسكرية المستقبلية.

خلاصة المصادر العسكرية الإسرائيلية، كما نقلت عنها الصحافة المحلية، أنّ تقييم نزع السلاح لا يستند إلى بيانات إعلامية بل إلى معطيات عملياتية ميدانية، وبما أن عناصر وقنوات لوجستية لحزب الله لا تزال موجودة، فإن الحديث عن نزع سلاح فعلي يظل بعيدًا عن الواقع الميداني حتى تُثبت الأدلة العكس.

المصدر: جريدة الشرق الأوسط

شارك المقال

WhatsApp
Facebook
Twitter
Email
Telegram
Print

مواضيع ذات صلة:

Scroll to Top