خطة الجيش شمال الليطاني دقيقة وحساسة… و«حزب الله» يرفض التعاون في نزع السلاح

كشف مرجع مسؤول لـ«الأنباء» الكويتية أن إعداد الجيش اللبناني لخطة الانتشار في منطقة شمال نهر الليطاني، وترك تنفيذها من دون تحديد مهل زمنية، يعكسان حساسية الخطوة وأهميتها في ضوء التعقيدات السياسية والأمنية المحيطة بها.

وأوضح المرجع أن ثمة عاملين أساسيين يفسّران هذا التريث: الأول رفض «حزب الله» التعاون مع عملية الانتشار أو تسليم سلاحه شمال النهر، والثاني الإصرار اللبناني والدولي على حصر السلاح بيد الدولة وحدها.

وفي هذا السياق، استشهد المرجع بتصريح رئيس مجلس النواب نبيه بري الذي قال: «ليس في العالم اليوم سوى دولة واحدة، وليس فيه سوى إمبراطور واحد»، معتبراً أن هذا الموقف يحمل دلالات واضحة تدعو إلى الواقعية وتجنّب الانجرار نحو مواجهة مفتوحة، لأن المطلوب هو الانحناء أمام العاصفة لا فتح الأبواب أمامها.

وأضاف المصدر أن عدم تعاون «حزب الله» في الشمال لا يثير مخاوف كبيرة، لأن لا أحد يرغب في المواجهة المباشرة، مؤكداً أن الجيش سينفّذ مهمته في شمال الليطاني ضمن مسؤولياته الوطنية، كما فعل في الجنوب. وأشار إلى أن الحزب لم يزوّد الجيش سابقاً بأي خرائط أو معلومات عن مواقع الأسلحة أو الأنفاق، إلا أن القوات اللبنانية تمكنت من الوصول إليها عبر المتابعة الميدانية وبالتعاون مع قوات «اليونيفيل» ولجنة مراقبة وقف إطلاق النار.

وختم المصدر بالتأكيد على أن الوضع في شمال الليطاني سيبقى خاضعاً للرقابة المشددة، في ظل احتمال التصعيد القائم، مع استمرار العمل على تثبيت سلطة الدولة وتطبيق القرار 1701 بحذافيره.

شارك المقال

WhatsApp
Facebook
Twitter
Email
Telegram
Print

مواضيع ذات صلة:

Scroll to Top