السلام مع إسرائيل: خطوة لبنانية مدروسة لا تتحول إلى رهانات سياسية

لا يجوز أن تتحوّل الخصومة مع حزب الله إلى تماهي مطلق مع إسرائيل، كما لا يجوز للحزب أن يحتكر موقف لبنان من العلاقة مع إسرائيل ويخوّن من يختلف معه.

إنّ رسم مستقبل العلاقة مع إسرائيل — سواء كانت هدنة، سلام، أو تطبيعاً — هو مسؤولية الدولة اللبنانية حصراً، ويجب أن تراعي في ذلك جميع اللبنانيين، وخصوصاً الذين دفعوا أثماناً باهظة نتيجة الاعتداءات الإسرائيلية على مر العقود، لا سيما أبناء الجنوب الذين فقدوا أحبّاءهم وممتلكاتهم.

من الضروري الفصل بين المعارضة لسلاح حزب الله باعتباره ينتقص من سيادة الدولة وبين الهرولة نحو سلام غير مدروس يعطي إسرائيل ما تريد، بدل توحيد الموقف اللبناني خلف رئيس الجمهورية والحكومة. فالسلام ليس شعاراً أو موضة، ولا يجب أن يكون وسيلة لمحاصرة حزب الله أو تقويض دوره، بل خطوة مدروسة تحفظ سيادة لبنان واستقراره وأمنه واقتصاده.

قرار التمسك بحصرية السلاح لا يعني المضي فوراً أبعد منه قبل حل الملفات الأخرى ضمن لجنة “الميكانيزم”، والتي قد يشهد عملها تطويراً لاحقاً.

السلام ليس “تابو”، لكن النقاش فيه يحتاج إلى تمهّل وتبصّر، فلا يكون ردّة فعل تقود إلى أخطاء. كما يُذكّرنا المثل الشعبي: من يستعجل قول “شالوم”، فليتمهّل قليلاً… “بدنا نروق”، كما تغنّي هيفاء وهبي، في إشارة إلى أهمية ضبط النفس والتدرّج.

المصدر: داني حداد – mtv

شارك المقال

WhatsApp
Facebook
Twitter
Email
Telegram
Print

مواضيع ذات صلة:

Scroll to Top