
أكد وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجي، في لقاء مع الإعلامي عماد الدين أديب عبر “سكاي نيوز عربية”، أنّ من الضروري “إعادة شرح مضمون اتفاق وقف إطلاق النار”، موضحًا أنّ “طرفًا لبنانيًا أعلن حربًا مساندة لغزة من دون علم الدولة اللبنانية أو موافقتها، ما أدى إلى استجلاب الحرب والدمار على لبنان”.
وأشار إلى أن “النتيجة كانت انهزامًا كبيرًا للفريق الذي خاض الحرب، الأمر الذي دفع السلطات اللبنانية إلى التحرك بالتنسيق مع الولايات المتحدة وفرنسا والدول العربية للتوصل إلى اتفاق لوقف العمليات”، معتبرًا أن “الاتفاق للأسف جاء لصالح إسرائيل، بعدما قبل به الفريق اللبناني والحكومة السابقة تحت الشروط الإسرائيلية وبضمانة أميركية”.
وأوضح رجي أن “الاتفاق نصّ على تسليم حزب الله سلاحه وتفكيك منظومته العسكرية وحصر السلاح بيد خمس مؤسسات شرعية محددة، مقابل وقف إسرائيل اعتداءاتها”، مضيفًا أنّ “طالما لم يُنفذ بند حصر السلاح، فإن إسرائيل تعتبر نفسها وفق الاتفاق في موقع يتيح لها استكمال اعتداءاتها”.
وشدّد على أنّ “حصر السلاح هدف وطني لمصلحة الشعب اللبناني واستعادة السيادة الكاملة، لأنّ المساعدات والنهوض الاقتصادي وإعادة الإعمار والاستثمارات جميعها مرتبطة بهذا الملف”، مشيرًا إلى أن “الدول المانحة تشترط حصر السلاح وتنفيذ الإصلاحات الاقتصادية لاستعادة الثقة واستقرار العمل السياسي والاقتصادي”.
وأشاد الوزير “بأداء الجيش اللبناني جنوب الليطاني”، لافتًا إلى أنّ “الولايات المتحدة تواصل تقديم الدعم العسكري وتعد بالمزيد”، مضيفًا أنّ “الجيش أنهى المرحلة الأولى من تنفيذ القرار ويتجه إلى المرحلة الثانية”.
وعن لقائه وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، قال رجي إنّ اللقاء “كان صريحًا وواضحًا، وشهد اختلافًا في وجهات النظر، أبرزها التدخل الإيراني المباشر في الشؤون اللبنانية”، مضيفًا: “نحن نرى أن هناك تدخلًا ماليًا وعسكريًا وسياسيًا من طهران، وقد طلبت من نظيري الإيراني وقف التصريحات التي تمس بسيادة لبنان”.
وأكد رجي أنّه “لا يحب التدخل في شؤون الدول كما يرفض تدخل الآخرين في شؤون لبنان”، مشددًا على أن مواقفه “لا تتعارض مع الدستور أو اتفاق الطائف أو البيان الوزاري، وهي منسجمة مع مواقف رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة”.
ولفت إلى أن “الفرق بين إيران والولايات المتحدة أنّ الأخيرة تدعم الدولة اللبنانية وتسلّح الجيش، فيما تسلّح طهران تنظيمًا خارج الشرعية”، داعيًا إلى “مساعدة لبنان في استعادة سيادته جنوبًا والنهوض الاقتصادي وإعادة الإعمار”.
وفي ختام حديثه، وجّه رجي رسالة إلى الشيخ نعيم قاسم قال فيها: “المكوّن الشيعي مكوّن أساسي، ونحن جميعًا مواطنون في هذا البلد. سلاحكم لم يعد وسيلة حماية، بل أصبح عبئًا على الطائفة الشيعية. الحماية الحقيقية تكون عبر الدولة اللبنانية وحدها، لبناء وطنٍ تسوده الحرية والازدهار للجميع”.
