
ُعقد في الخامس من شهر آذار المقبل، في العاصمة الفرنسية باريس، مؤتمر دعم الجيش والقوى الأمنية اللبنانية، بعد سلسلة اجتماعات مكثّفة للجنة الخماسية مع الرؤساء الثلاثة وقائد الجيش، وبمشاركة الموفد الفرنسي جان إيف لودريان والموفد السعودي الأمير يزيد بن فرحان.
ويعكس الإعلان عن موعد المؤتمر النظرة الإيجابية للدول المشاركة تجاه الأداء الميداني للجيش اللبناني، الذي أثبت فعاليته في حفظ الأمن والاستقرار ووحدة البلاد، وتأمين المرافق العامة، ومكافحة صناعة وتجارة المخدرات، رغم الظروف الصعبة التي رافقت حرب “الإسناد” بين “حزب الله” وإسرائيل وما تبعها من تداعيات خطيرة.
وأكدت مصادر دبلوماسية أنّ تحديد موعد المؤتمر ما كان ليتمّ لولا تحقق الدول المعنية من النتائج الميدانية لخطة حصر السلاح بيد الدولة، والتي بدأ تنفيذ مرحلتها الأولى في المنطقة الواقعة جنوب نهر الليطاني وحتى الحدود الدولية. وقد عاين السفراء على الأرض التقدم المحرز عبر جولات ميدانية وتقارير موثوقة محلية ودولية، ما بدّد الشكوك حول جدية الدولة في استكمال تنفيذ القرار.
ويُعدّ تحديد موعد المؤتمر مؤشراً على نية المجتمع الدولي دعم الجيش اللبناني بالسلاح والعتاد والتمويل، تمهيداً لتوسيع مهامه في المرحلة المقبلة، خصوصاً مع استكمال تنفيذ الخطة لنزع سلاح “حزب الله” والفصائل الفلسطينية، وبسط سلطة الدولة على كامل الأراضي اللبنانية.
كما تعوّل الدول الداعمة على دور الجيش في إسقاط الذرائع الإسرائيلية لاستمرار الاحتلال للتلال الخمس جنوباً، من خلال تعزيز الانتشار العسكري على الحدود، وحماية القرى الجنوبية، وتأمين عودة الأهالي، ومنع أي جهة مسلّحة من تهديد الاستقرار الحدودي خدمةً لأجندات خارجية.
المصدر: معروف الداعوق – صحيفة اللواء
